الشيخ أبو الحسن المرندي
108
مجمع النورين
الخلافة إلا في قريش فأطيعوهم ما أطاعوا الله وانما قلت ذلك لما سبق من ابن أبي طالب من وثوبه واستيثاره بالدماء التي سفكها في غزوات محمد وقضاء ديونه وهي ثمانون ألف درهم وانجاز عداته وجمع القرآن فقضاها على تلبده وطارقه وقول المهاجرين والأنصار لما قلت أن الإمامة في قريش قالوا هو الأصلع البطين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الذي أخذ رسول الله البيعة له على أهل ملته وسلمنا له بأمرة المؤمنين في أربعة مواطن فأن كنتم نسيتموها يا معشر قريش فيما نسيناها وليست البيعة ولا الإمامة والخلافة والوصية إلا حقا مفروضا وأمرا صحيحا لا تبرعا ولا ادعاء فكذبناهم وأقمت أربعين رجلا شهدوا على محمد أن الإمامة بالاختيار فعند ذلك قال الأنصار نحن أحق من قريش لأنا آوينا ونصرنا وهاجر الناس إلينا فإذا كان دفع من كان الأمر له فليس هذا الأمر لكم دوننا وقال قوم منا أمير ومنكم أمير قلنا لهم قد شهد أربعون رجلا أن الأئمة من قريش فقبل قوم وأنكر آخرون فتنازعوا فقلت والجمع يسمعون ألا أكبرنا سنا وأكثرنا لينا قالوا فمن تقول قلت أبي بكر الذي قدمه رسول الله في الصلاة وجلس معه في القريش يوم بدر يشاوره ويأخذ برأيه وكان صاحبه في الغار وزوج ابنته عايشة التي سماها أم المؤمنين فأقبلوا بني هاشم يتميزون غيظا وعاضدهم الزبير وسيفه مشهور وقال لا يبايع إلا علي أو لا أملك رقبة قائمة سيفي هذا فقلت يا زبير صرختك سكن من بني هاشم أمك صفية بنت عبد المطلب فقال ذلك والله الشرف الباذح والفخر الفاخر يا بن ختمه ويا بن صهاك أسكت لا أم لك فقال قولا فوثب أربعون رجلا ممن حضر سقيفة بني ساعدة على الزبير فوالله ما قدرنا على أخذ سيفه من يده حتى وسدناه الأرض ولم نزله علينا ناصرا فوثبت إلى أبي بكر فصافحته وعاقدته البيعة وتلاني عثمان بن عفان وساير من حضر غير الزبير وقلنا له بايع أو نقتلك ثم كففت عنه الناس فقلت له أمهلوه فما غضب إلا نخوة لبني هاشم وأخذت