الشيخ أبو الحسن المرندي
106
مجمع النورين
يا أمير المؤمنين وقد فعلت بأهل بيت محمد ما لو تمكنت الترك والروم ما استحلوا ما استحللت ولا فعلوا ما فعلت قم عن هذا البساط حتى يختار المسلمون من هو أحق به منك فرحب به يزيد وتطاول له وضمه إليه وقال له يا أبا محمدا سكن من فورتك وأعقل وأنظر بعينيك واسمع بأذنك ما تقول في أبيك عمر بن الخطاب أكان هاديا مهديا خليفة رسول الله وناصره ومصاهره بأختك حفصة والذي قال لا يعبد الله سرا فقال عبد الله هو كما وصفت فأي شئ تقول فيه قال أبوك قلد أبي أمر الشام أم أبي قلد أباك خلافة رسول الله فقال أبي قلد أباك الشام قال يا أبا محمد افترضى به وبعهده إلى أبي وما ترضاه قال بل أرضى قال أفترضي بأبيك قال نعم فضرب يزيد بيده على يد عبد الله بن عمر وقال له قم يا أبا محمد حتى تقراه فقام معه حتى ورد خزانة من خزائنه فدخلها فدعا بصندوق وفتحه واستخرج منه تابوتا مقفلا مختوما فاستخرج منه طومارا لطيفا في خرقة حرير سوداء فأخذوا الطومار بيده ونشره ثم قال يا أبا محمد هذا خط أبيك قال إي والله وأخذ من يده فقبله فقال له أقرء فقرأه ابن عمر فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم ان الذي أكرهنا بالسيف على الإقرار به فأقررنا والصدور وغرة والأنفس واجفة والنيات والبصائر شاكية مما كانت عليه من جحدنا ما دعانا إليه وأطعنا فيه رفعا بسيوفه عنا وتكاثره بالحي علينا من اليمن وتعاضد من سمع به ممن ترك دينه وما كان عليه أباؤه في قريش فبهبل أقسم والأصنام والأوثان واللات والعزى ما جحدها عمر منذ عبدها ولا عبد للكعبة ربا وصدق لمحمد قولا ولا ألقى السلام إلا للحيلة عليه وايقاع البطش به فإنه قد أتانا بسحر عظيم وزاد في سحره على سحر بني إسرائيل مع موسى وهارون وداود وسليمان وابن أمه عيسى ولقد أتانا بكل ما أتوا به من السحر وزاد عليهم ما لو أنهم شهدوه إلا قروا له بأنه سيد السحرة فخذ يا بن أبي سفيان سنة قومك وأتباع ملتك والوفاء بما كان عليه سلفك من جحدة هذه البنية