الشيخ أبو الحسن المرندي
105
مجمع النورين
عليه بل ماتا على ظلمهما إياه وأما قولي فرحمة الله عليهما يوم القيامة فالمراد به أن رسول الله ينتصف له منهما أخذا من قوله تعالى وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين أقول أجاز لي بعض الأفاضل في المكة زاد الله شرفها رواية هذا الخبر وأخبرني أنه أخرجه من الجزء الثاني من كتاب دلايل الإمامة وهذه صورته حدثنا أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى التلعكبري قال حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا أبو علي محمد بن همام قال حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي قال حدثني عبد الرحمن بن سنان صيرفي عن جعفر بن علي الجواد عن الحسن بن مسكان عن المفضل بن عمر الجعفي عن جابر الجعفي عن سعيد بن المسيب قال لما قتل الحسين بن علي صلوات الله عليهما وورد نعيه إلى المدينة وورد الأخبار بخبر رأسه وحمله إلى يزيد بن معاوية وقتل ثمانية عشر من أهل بيته وثلث وعشرين رجلا من شيعته وقتل علي أبنه بين يديه وهو طفل يتشابه وسبي ذراريه أقيمت المأتم عند أزواج النبي في منزل أم سلمة رضي الله عنها وفي دور المهاجرين والأنصار قال فخرج عبد الله بن عمر الخطاب صارخا من داره ولاطما وجهه شاقا جيبه يقول يا معشر بني هاشم وقريش والمهاجرين والأنصار يستحل هذا من رسول الله في أهله وذريته وأنتم أحياء ترزقون لا قرار دون يزيد وخرج من المدينة تحت ليلة لا يرد مدينة إلا صرخ فيها واستقر أهلها على يزيد وأخباره يكتب بها إلى يزيد فلم يمر بملا من الناس إلا لعنه وسمع كلامه وقالوا هذا عبد الله بن عمر خليفة رسول الله وهو ينكر فعل يزيد بأهل بيت رسول الله ويستنفر الناس على يزيد وان من لم يجبه لا دين له ولا إسلام واضطرب الشام عن فيه وورد دمشق وأتى باب اللعين يزيد في خلق من الناس يتلونه فدخل أذن يريد عليه فأخبره بوروده ويده على أم رأسه والناس يهرعون إليه قدامه ووراءه فقال يزيد فوره من فوراة أبي محمد وعن قليل يفيق منها فأذن له وحده فدخل صارخا يقول لا أدخل