الشيخ أبو الحسن المرندي
101
مجمع النورين
باب من أبواب جهنم فقال لي قل ما شئت أليس قد أزالها الله عن أهل البيت الذين اتخذتموهم أربابا من دون الله فقلت له أشهد أني سمعت رسول الله يقول وسألته عن هذه الآية فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد فأخبرني أنك أنت هو فقال لي عمر اسكت أسكت الله نامتك أيها العبد ابن اللخناء فقال لي علي عليه السلام أقسمت يا سلمان لما سكت فقال سلمان والله لو لم يأمرني علي بالسكوت لخبرته بكل شئ نزل فيه وكل شئ سمعته من رسول الله فيه وفي صاحبه فلما رآني عمر قد سكت قال إنك له لمطيع مسلم فلما أن بايع أبو ذر والمقداد ولم يقولوا شيئا قال عمر يا سلمان إن لا تكف كما كف صاحباك والله ما أنت بأشد حبا لأهل هذا البيت منهما ولا أشد تعظيما لحقهم منهما وقد كفا كما ترى وبايعا قال أبو ذر أفتعيرنا يا عمر بحب آل محمد وتعظيمهم لعن الله وقد يفعل من أبغضهم وافترى عليهم وظلمهم حقهم وحمل الناس على رقابهم ورد هذه الأمة القهقري على أدبارها فقال عمر آمين لعن الله من ظلمهم حقوقهم لا والله مالهم فيها وما هم فيها وعرض الناس إلا سوءا قال أبو ذر فلم خاصمتم الأنصار بحقهم وحجتهم فقال علي عليه السلام لعمر يا بن صهاك فليس لنا فيها حق وهي لك ولأبن آكلة الذبان قال عمر كف الآن يا أبا الحسن إذ بايعت فان العامة رضوا بصاحبي ولم يرضوا بك فما ذنبي قال علي عليه السلام ولكن الله ورسوله لم يرضيا إلا بي قال بشرانت وصاحبك ومن اتبعكما وآزركما بسخط من الله وعذابه وخزيه ويلك يا بن الخطاب لو تدري مما خرجت وفيما دخلت وماذا جنيت على نفسك وعلى صاحبك فقال أبو بكر يا عمر أما إذا قد بايعنا وأمنا شره وفتكه وعائلته فدعه يقول ما يشاء فقال علي عليه السلام لست بقائل غير شئ واحد أذكرككم الله أيها الأربعة قال لسلمان وأبي ذر والزبير والمقداد أسمعتم رسول الله أن في النار لتابوتا من نار أرى فيه إثنا عشر رجلا ستة من الأولين وستة من الآخرين في جب في قعر جهنم