الشيخ أبو الحسن المرندي
102
مجمع النورين
فيه تابوت مقفل على ذلك الجب صخرة فإذا أراد الله أن يسعر جهنم كشف تلك الصخرة عن ذلك الجب فأسعرت جهنم من وهج ذلك الجب ومن حره قال علي فسئلت رسول الله عنهم وأنتم شهود فقال أما الأولون فابن آدم الذي قتل أخاه وفرعون الفراعنة الذي حاج إبراهيم في ربه ورجلان من بني إسرائيل بدلا كتابهم وغيرا سنتهم أما أحدهما فهود اليهود والآخر نصر النصارى وإبليس سادسهم والدجال في الآخرين وهؤلاء الخمسة أصحاب الصحيفة الذين تعاهدوا وتعاقدوا على عداوتك يا أخي وتظاهروا عليك بعدي وهذا وهذا حتى سميهم وعدهم لما قال سلمان وقلنا صدقت نشهد أنا سمعنا ذلك من رسول الله فقال عثمان يا أبا الحسن أما عندك وعند أصحابك هؤلاء حديث فقال له علي بلى سمعت رسول الله يلعنك ثم لم يستغفر الله لك بعد ما لعنك فغضب عثمان ثم قال مالي ومالك لا تدعني على حالي على عهد النبي صلى الله عليه ولا بعده فقال الزبير نعم فأرغم الله أنفك فقال عثمان فوالله لقد سمعت رسول الله يقول إن الزبير يقتل مرتدا عن الإسلام قال سلمان فقال لي علي فيما بيني وبينه صدق عثمان وذلك أن الزبير يبايعني بعد قتل عثمان فينكث بيعتي فيقتل مرتدا قال سليم ثم أقبل على سلمان فقال ان الناس كلهم ارتدوا بعد رسول الله غير أربعة ان الناس صاروا بعد رسول الله بمنزلة هارون ومن تبعه ومنزلة العجل فمن تبعه فعلي في سنة هارون وعتيق في سنة العجل وعمر في سنة السامري وسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لتجئ قوم من أصحابي من أهل العلية والمكانة مني ليمروا على الصراط فإذا رأيتهم وراوني وعرفتهم وعرفوني اختلجوا دون فأقول أي يا رب أصحابي أصحابي فيقال لا تدري ما أحدثوا بعدك أنهم ارتدوا على أدبارهم حيث فارقتهم فأقول بعدا وسحقا وسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لتركبن أمتي سنة بني إسرائيل حذو النعل بالنعل وحذو القذة