الشيخ أبو الحسن المرندي

100

مجمع النورين

الله فقال علي عليه السلام وفيتم بصحيفتكم الملعونة التي قد تعاقدتم عليها في الكعبة إلى أن قال فنادى علي قبل أن يبايع والحبل في عنقه يا ابن أم ان القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني وقيل للزبير بايع فأبى فوثب عمر وخالد والمغيرة بن شعبة في أناس فانتزعوا سيفه فضربوا به الأرض حتى كسروه ثم لبوه فقال الزبير وعمر على صدره يا بن صهاك أما والله لو أن سيفي في يدي لحدت عني فبايع قال سلمان ثم أخذوني فوجوا عنقي حتى تركوها كالسلعة ثم أخذوا يدي وقلبوها فبايعت مكرها ثم بايع أبو ذر والمقداد مكرهين وما بايع أحد من الأمة غير علي وأربعتنا ولم يكن منا أحد أشد قولا من الزبير فإنه لما بايع قال يا بن صهاك أما والله لولا هؤلاء الطغاة الذين أعانوك لما كنت تقدم علي ومعي سيفي لما أعرف من جبنك ولؤمك ولكن وجدت طغاة تقوى بهم وتصول فغضب عمر وقال أتذكر صهاكا فقال ومن صهاك ومن يمنعني من ذكرها وقد كانت صهاك زانية أو تذكر ذلك أو ليست قد كانت أمة حبشية لجدي عبد المطلب فزنا بها جدك نغيل فولدت أباك الخطاب فوهبها عبد المطلب له بعد ما زنا بها فولدته وانه بعد جدي ولد زنا فأصلح بينهما أبو بكر وكف كل واحد منهما عن صاحبه قال سليم فقلت لسلمان فبايعت أبا بكر يا سلمان ولم تقل شيئا قال قد قلت بعد ما بايعت تبا لكم سائر الدهر تدرون ما صنعتم بأنفسكم أصبتم وأخطأتم ثم أصبتم من قبلكم من الفرقة والاختلاف وأخطأتم سنة نبيكم حتى أخرجتموها من معدنها وأهلها قال عمر يا سلمان أما إذ بايع صاحبك وبايعت فقل ما شئت وافعل ما بدا لك وليقل صاحبك ما بدا له قال سلمان فقلت اني سمعت رسول الله يقول إن عليك وعلى صاحبك الذي بايعته مثل ذنوب أمته إلى يوم القيامة ومثل عذابهم جميعا فقال قل ما شئت أليس قد بايعت ولم يقر الله عينيك بأن يليها صاحبك فقلت أشهد اني قرأت في بعض كتب الله المنزلة انه باسمك ونسبك وصفتك