الشيخ علي كاشف الغطاء

562

النور الساطع في الفقه النافع

الرابع والثلاثون من أحكام المجتهد والاجتهاد مشروعية الجهاد بل وجوبه بأمر المجتهد في زمن الغيبة الظاهر ثبوت الإجماع على مشروعية الجهاد بل وجوبه بأمر الإمام الموجود عند بسط يده أو بأمر من نصبه للجهاد ولكن وقع النزاع بكفاية أمر المجتهد الجامع للشروط إذا كان مبسوط اليد في زمان الغيبة فعن المسالك وغيرها عدم الاكتفاء به وحرمة توليه . ولكن الظاهر كفاية ذلك لان مقتضى عموم أدلة وجوب الجهاد وعدم اختصاصها بزمان دون زمان هو ثبوته في زمن الغيبة واما ما دل على اعتبار وجود الإمام العادل . فإنه ظاهر في اعتبار وجود الزعيم الديني الجامع للشرائط لقوله في موثقة سماعة المحكية عن الكافي والاحتجاج عن أبي عبد اللَّه ( ع ) أنه قال لقي عباد البصري علي بن الحسين ( ع ) في طريق مكة فقال له يا علي بن الحسين تركت الجهاد وصعوبته وأقبلت على الحج ولينه أن اللَّه عز وجل يقول * ( إِنَّ الله اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) * الآية فقال ( ع ) أتم الآية فقال * ( التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ ) * الآية فقال ( ع ) إذا رأينا هؤلاء الذين هذه صفتهم فالجهاد معهم أفضل من الحج ، وعن تفسير علي بن إبراهيم عن أبيه عن رجاله عن علي بن الحسين ( ع ) مثله وعن محمد بن الحسن الطوسي بسنده عن أبي حمزة الثمالي مثله : ولا ريب أن هذا يشمل المجتهد الجامع للشرائط في زمن الغيبة فيكون المراد بالإمام في تلك الروايات هو هذا المعنى ، ويؤيد ذلك ما عن علل الصدوق بسنده عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) عن آبائه قال قال أمير المؤمنين ( ع ) لا يخرج المسلم في الجهاد مع من لا يؤمن على الحكم ولا ينفذ في الفيء . سلمنا إرادة الإمام الأصلي لكن الأدلة الدالة على نيابة المجتهد الجامع للشرائط عن