الشيخ علي كاشف الغطاء

398

النور الساطع في الفقه النافع

والنيابة من قبيل الأول لو لم يكن مسبوقا بجعل نفسه قيما ومتوليا وإلا كان منشأه التصرف على النحو الثاني . و ( الحاصل ) ان مقتضى الأدلة جواز ذلك كله للمجتهد لا سيما المتصدي لأمور الرئاسة الدينية والزعامة الإلهية إلا إذا كان الغير غير صالح لجعل ذلك الشيء له فلا يجوز للمجتهد جعل ذلك له كالفاسق الذي قامت الأدلة على عدم صلاحيته لتولية الوقف وكالعامي الذي لا يصلح للقضاء هذا وربما ( يقال ) انه لا يجوز للزعيم الديني أن ينصب شخصا للقضاء أصلا لأن ذلك الشخص ان كان مجتهدا فهو له القضاء وان كان غير مجتهد فلا يجوز نصبه ( قلنا ) ان للزعيم الديني ذلك فإنه لو تمكن من له الأهلية للزعامة الدينية لم يجز لأحد مزاحمته في الزعامة ولا في القضاء كما تقدم في تنبيهات الولاية ولكن له أن يعين مجتهدا للقضاء لسد حاجة الناس في رفع المخاصمات وحسما لمادة المنازعات في اختيار القاضي ويمنع من الرجوع لغيره خوفا من الاختلاف في الحكم نعم لو لم يعين أو لم يكن فقيها له تلك الزعامة جاز لكل مجتهد القيام بالقضاء . جواز عزل المجتهد للمنصوب ( العاشر ) لا إشكال انه يجوز للمجتهد الذي له الولاية عزل المنصوب من قبله أو قبل غيره إذا ظهر منه ما يوجب عزله كما أنه يجوز العزل للمصلحة أو لوجود من هو أتم منه نظرا بلا خلاف يعرف وانما وقع الكلام في جواز العزل تشهيا واقتراحا وحبا للغير أو بغضا له فجملة ذهبوا إلى الجواز كما هو