ميرزا حسين النوري الطبرسي

562

النجم الثاقب

منها فيظهر انّ اللازم أن ينظر واحد بحسب مقامه وحالته ومكانه وزمانه وقدرته بالدّقة والتأمّل ، أو يكون عارفاً نقّاداً بصيراً باحثاً عن أي الأعمال الحسنة الشرعيّة وآداب السنن الأحمديّة بالنسبة إليه أولى وأرجح ليدوام عليها ، وقد يكون عمل من الأقوال أو الأفعال بالنسبة إلى شخص مرجوح ، ويكون بالنسبة إلى شخص ثان راجح ، وعلى فرض الرجحان فانّ تفاوت المراتب ودرجات الأعمال كثيراً . فقد يكون المطلوب من شخص البذل والانفاق للمال في محلّه ، وقد يكون المطلوب من شخص آخر التعليم ، ومن ثالث الصّلاة ، ومن رابع الصوم ومن خامس الزيارة ، وهكذا ، ولكن أن يراعى في الجميع الشروط المشتركة مثل أداء الفرائض واجتناب المحرّمات ، وطهارة المأكول والمشروب والملبوس ، وحلّيتها ، بالإضافة إلى ما يمكن أن يفعله بظاهر الشّرع ، واخلاص النيّة ، وغير ذلك ممّا ليس هنا مقام بيانه . فصل : في الأعمال المخصوصة وأما الأعمال المخصوصة لأجل الحاجة المذكورة سواءاً كانت مختصّة بإمام الزمان عليه السلام أو بالاشتراك مع باقي الأئمة ، بل الأنبياء عليهم السلام ، فيذكر منها عدّة أشياء : الأول : روى السيّد الجليل ابن باقي في اختيار المصباح عن الإمام الصادق عليه السلام انّه قال : من قرأ بعد كلّ فريضة هذا الدّعاء فانّه يرى الإمام م ح م د بن الحسن عليه وعلى آبائه السّلام في اليقظة أو في المنام . " بسم الله الرحمن الرحيم اللّهم بلّغ مولانا صاحب الزمان أينما كان وحيثما كان من مشارق الأرض ومغاربها ، سهلها وجبلها ، عنّي وعن والديّ وعن ولدي واخواني التحيّة والسلام ، عدد خلق الله ، وزنة عرش الله ، وما أحصاه كتابه وأحاط