ميرزا حسين النوري الطبرسي

538

النجم الثاقب

وقال في آخره : " واذكر له انّ أباك قد ذكر لك انّه أوصى بك إليك ، وجعلك بإذن الله جلّ جلاله عبده ، وانّني علّقتك عليه ، فانّه يأتيك جوابه صلوات الله وسلامه عليه " ( 1 ) . وبالجملة فآخر هذين اليومين - وبمقتضى الأخبار المستفيضة - يوم عرض الأعمال . وعلى رواية الشيخ الطوسي في الغيبة : يعرض أولا على الحجة عليه السلام ثمّ على واحد واحد من الأئمة ثمّ على رسول الله صلوات الله عليهم ثمّ يعرض على الله تعالى ( 2 ) . وهو ( 3 ) بحسب تقسيم ساعات اليوم مختص به عليه السلام . وهو وقت تبدّل الملائكة فتعرج الملائكة الحفظة الموكّلون بالنهار ، ويهبط الموكّلون بالليل . فلابدّ أن يراقب وينتبه جدّاً في اصلاح الأعمال وتدارك ما فات ورفع ما يشغل ويمنع من التوجه والتضرّع والإنابة ، وأن يقوم من مجالس أهل الغفلة ، وأن يتوسّل بإمام العصر عليه السلام بما أشرنا إليه سابقاً ، وطلب الشفاعة منه عليه السلام لاصلاح

--> 1 - راجع كشف المحجة ( السيد ابن طاووس ) : ص 153 . 2 - راجع الغيبة ( الطوسي ) : ص 387 - ( صورة بعض توقيعات الحجة عجّل الله فرجه ) ، ح 351 - عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : " إذا أراد [ الله ] أمراً عرضه على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ، ثمّ أمير المؤمنين عليه السلام [ وسائر الأئمة ] واحداً بعد واحد إلى [ أن ] ينتهي إلى صاحب الزمان عليه السلام ، ثمّ يخرج إلى الدنيا ، وإذا أراد الملائكة أن يرفعوا إلى الله عز وجل عملا عرض على صاحب الزمان عليه السلام ، ثم [ يخرج ] على واحد [ بعد ] واحد إلى أن يعرض على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ، ثمّ يعرض على الله عز وجل ، فما نزل من الله فعلى أيديهم ، وما عرج إلى الله فعلى أيديهم ، وما استغنوا عن الله عز وجل طرفة عين " وراجع المستدرك : ج 12 ، ص 164 ، ح 10 ، الطبعة الحديثة . 3 - أي آخر يومي الاثنين والخميس .