ميرزا حسين النوري الطبرسي
539
النجم الثاقب
صحائف أعماله وتبديل سيّئاته حسنات ، واتمام حسناته وتوقيرها وتجليلها بفاضل حسناته ، حسب الدعاء المشهور عنه عليه السلام الذي دعا به لشيعته وقد طلب من الله تعالى أن يفعل لهم ذلك . واسعَ أن تعمل عملا خالصاً في ليلة ونهار الاثنين والخميس فلعلّ ببركة ذلك أن يعفى عن المفاسد الباقية . وخصّ هذين اليومين ببعض الأعمال ، كما جاء في الأخبار ، مثل استحباب قراءة ألف مرّة سورة ( انّا أنزلناه ) في إحداهما . وقراءة سورة ( هل أتى ) في صلاة الصبح باليومين ، والسورتان مختصّتان الآن بإمام العصر عليه السلام . . وكنس المسجد فيهما ، وقراءة الاستغفار المأثور في آخر يوم الخميس ، وغير ذلك من الأعمال المذكورة في محلّها . السابع : " ليلة ويوم النصف من شعبان " وكان فيها مولده السعيد عليه السلام ، وقد أعطى الله عز وجل فيها هذه النعمة العظيمة لعباده ويكفي في مقام بيان تعظيم واحترام هذا الوقت الشريف ما قاله لسان أهل البيت عليهم السلام العالم الرّباني السيّد علي بن طاووس رحمه الله في الاقبال : " انّ مولانا المهدي عليه السلام ( 1 ) ممّن أطبق أهل الصدق ممّن يعتمد على قوله بأنّ النبي جدّه صلى الله عليه وآله وسلّم بشّر الأمة بولادته ، وعظيم انتفاع الاسلام برئاسته ودولته ، وذكر شرح كمالها ، وما يبلغ إليه حال جلالهما إلى ما لم يظفر ( 2 ) نبي سابق ، ولا وصي لاحق ، ولا بلغ إليه مُلك سليمان عليه السلام لما قال : { هَبْ لِى مُلْكاً لاَ يَنْبَغِى لاَِحَد مِنْ بَعْدِى اِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّاب } .
--> 1 - في الترجمة ( اعلم انّ مولانا المهدي صلوات الله عليه . . . الخ ) . 2 - هكذا في المصدر ، ولعلّ هنا ( به ) ساقطة .