ميرزا حسين النوري الطبرسي
512
النجم الثاقب
عليه السلام لنزول الروح والملائكة عليه عليه السلام بما تضيق عليه الأرض لتقدير أمور سنة العباد ، كما جاء في أخبار كثيرة . وروي في تفسير علي بن إبراهيم بعدّة أسانيد معتبرة عن الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام انّهم قالوا في تفسير الآية المباركة : { فِيهَا يفرق كُلُّ أَمْر حَكِيم } ( 1 ) . " يقدر الله كلّ أمر ; من الحق ، ومن الباطل ، وما يكون في تلك السنة وله فيها البداء والمشيّة ، يقدم ما يشاء ، ويؤخر ما يشاء من الآجال ، والأرزاق ، والبلايا ، والأعراض ، والأمراض ، ويزيد فيها ما يشاء ، وينقص ما يشاء ، ويلقيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ويلقيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى الأئمة عليهم السلام حتى ينتهي ذلك إلى صاحب الزمان ( عليه السلام ) ، ويشترط له ما فيه البداء والمشية ، والتقديم والتأخير " ( 2 ) . وروى أيضاً : " إنّ الله يقدّر فيها الآجال والأرزاق وكلّ أمر يحدث من موت وحياة أو خصب أو جدب أو خير أو شرّ . . . إلى أن قال : تنزل الملائكة وروح القدس على امام الزمان ، ويدفعون إليه ما قد كتبوه من هذه الأمور " ( 3 ) . وروى أيضاً عن الإمام الباقر عليه السلام انّه قال لأبي المهاجر : " لا تخفى علينا
--> 1 - الآية 5 من سورة الدّخان . وقد أدمجت عبارة في المتن أنسب بها بالحاشية منسوبة إلى المؤلف رحمه الله وهي : " هو الله تعالى ، أشير في هذه العبارة إلى ثلاثة وجوه من الوجوه التي بيّنت سبب تسمية هذه الليالي بليلة القدر " . 2 - راجع تفسير علي بن إبراهيم : ج 2 ، ص 290 . 3 - راجع تفسير علي بن إبراهيم : ج 2 ، ص 431 .