ميرزا حسين النوري الطبرسي

513

النجم الثاقب

ليلة القدر انّ الملائكة يطوفون بنا فيها . . . " ( 1 ) . وروى الشيخ الصفار في بصائر الدرجات عن داود بن فرقد انّه قال : سألته ( 2 ) عن قول الله عز وجل { اِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ . وَمَا أَدْريكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ } ( 3 ) . قال : نزل فيها ما يكون من السنة إلى السنة من موت أو مولود . قلت له : إلى مَنْ ؟ فقال : إلى من عسى أن يكون ؟ انّ الناس في تلك الليلة في صلاة ، ودعاء ، ومسألة ، وصاحب هذا الأمر في شغل تنزل الملائكة إليه بأمور السنة من غروب الشمس إلى طلوعها ( 4 ) . وروى أيضاً عن عبد الله بن سنان قال : سألته عن النصف من شعبان . فقال : ما عندي فيه شيء ، ولكن إذا كانت ليلة تاسع عشر من شهر رمضان قسم فيها الأرزاق ، وكتب فيها الآجال ، وخرج فيها صكاك الحاج ، واطلع الله إلى عباده ، فغفر الله لهم الّا شارب الخمر . فإذا كانت ليلة ثلاثة وعشرين فيها يفرق كلّ أمر حكيم ، ثمّ ينهى ذلك ويمضي . قال : قلت : إلى مَنْ ؟ قال : إلى صاحبكم ( 5 ) ( 6 ) . وفي خبر آخر قال : " يكتب فيها وفد الحاج ، وما يكون فيها من طاعة ، أو معصية ، أو موت ، أو

--> 1 - راجع تفسير علي بن إبراهيم : ج 2 ، ص 290 . 2 - قال المؤلف رحمه الله : " يعني الصادق عليه السلام " . 3 - الآيات 2 و 3 من سورة القدر . 4 - بصائر الدرجات ( الصفار ) : ص 220 ، ج 5 ، باب 3 ، ح 2 . 5 - قال المؤلف رحمه الله : " يعني امامكم " . 6 - راجع بصائر الدرجات ( الصفار ) : ص 220 ، ج 5 ، باب 3 ، ح 3 .