ميرزا حسين النوري الطبرسي

51

النجم الثاقب

ولنشرع الآن بالمقصود بعون الملك الودود : الحكاية الأولى : نقل الشيخ الفاضل حسن بن محمد بن حسن القمي المعاصر للصدوق في ( تاريخ قم ) عن كتاب ( مؤنس الحزين في معرفة الحق واليقين ) من مصنّفات الشيخ أبي جعفر محمد بن بابويه القمي ما لفظه بالعربيّة : ( 1 ) باب ذكر بناء مسجد جمكران ، بأمر الإمام المهدي عليه صلوات الله الرحمن وعلى آبائه المغفرة ، سبب بناء المسجد المقدّس في جمكران بأمر الإمام عليه السلام على ما أخبر به الشيخ العفيف الصالح حسن بن مثلة الجمكراني قال : كنت ليلة الثلاثاء السابع عشر من شهر رمضان المبارك سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة نائماً في بيتي فلمّا مضى نصف من الليل فإذا بجماعة من الناس على باب بيتي فأيقظوني ، وقالوا : قم وأجب الإمام المهدي صاحب الزمان فانّه يدعوك . قال : فقمت وتعبّأت وتهيّأت ، فقلت : دعوني حتّى ألبس قميصي ، فإذا بنداء من جانب الباب : " هو ما كان قميصك " فتركته وأخذت سراويلي ، فنودي : " ليس ذلك منك ، فخذ سراويلك " فألقيته وأخذت سراويلي ولبسته ، فقمت إلى مفتاح الباب أطلبه فنودي : " الباب مفتوح " . فلمّا جئت إلى الباب ، رأيت قوماً من الأكابر ، فسلّمت عليهم ، فردّوا ورحّبوا بي ، وذهبوا بي إلى موضع هو المسجد الآن ، فلمّا أمعنت النظر رأيت أريكة فرشت عليها فراش حسان ، وعليها وسائد حسان ، ورأيت فتى في زيّ ابن ثلاثين متكأً عليها ، وبين يديه شيخ ، وبيده كتاب يقرؤه عليه ، وحوله أكثر من ستّين رجلا

--> 1 - هذا التعريب للنص الفارسي من المؤلف ( ره ) في كتابه ( جنّة المأوى ) فرأينا الأنسب نقل تعريبه .