ميرزا حسين النوري الطبرسي
50
النجم الثاقب
كالعاجز والمتخلّف عن الركب فأصابه العجز والاضطرار فاستغاث أو لم يستغث وأنجاه شخص بطريق المعجز - خارق العادة - مثل الحكاية الثامنة ، والسادسة والثلاثين والسابعة والأربعين والثامنة والخمسين والسّادسة والستين والسّابعة والسّتين والسبعين والسادسة والسبعين ، والرابعة والتسعين ، واثنين أو ثلاثة حكايات أخر قريبة إلى هذه الحكاية . وكثيراً ما يتوهّم في ذلك ، فقد يكون ذلك الشخص أحد الأبدال والأولياء وليس هو امام الزمان ( عليه السلام ) ، وان صدور الكرامات وخوارق العادات ممكنة من غير الحجج ، وقد نقلت على الدوام كل طائفة لعلمائها الصلحاء والأتقياء والزهاد . فذكر ذلك في هذا الباب غير مناسب . ولكننا ; أولا : تبعنا أجلّة أصحابنا حيث نقلوا أمثال تلك القضايا في باب من تشرّف بلقائه عليه السلام في الغيبة الكبرى . وثانياً : سوف نثبت في الباب الثامن إن شاء الله تعالى ان إجابة المضطرين وإغاثة الملهوفين من مناصبه الإلهية ، فهو يغيث المظلوم المستغيث ، ويعين الملهوف المضطر . وثالثاً : على فرض انه لم يكن هو ذلك الشخص المغيث ، فبالضرورة أنه يكون أحد خواصّه ومواليه المخصوصين به . فإذا لم ير المضطر شخصه عليه السلام فهو قد رأى من رآه عليه السلام ، وهذا كاف لاثبات المطلوب . ورابعاً : على فرض التسليم انه لم يكن من اُولئك أيضاً فهو يدل على أحقيّة الامامية ، فلابدّ أن يكون ذلك الشخص من المسلمين ، وإذا لم يكن امامياً فهو يرى أن الامامية كفار ويجب قتلهم على الفور ، وانهم لا تؤخذ منهم الجزية كما تؤخذ من أهل الكتاب ; فكيف ينجّي هذا الشخص من المهالك وبطريق خرق العادة . وسوف تأتي تتمة الكلام في ذلك الباب الموعود إن شاء الله تعالى .