ميرزا حسين النوري الطبرسي

387

النجم الثاقب

" فأما الأحاديث التي رواها عن الأشج أبو محمد الحسن بن محمد الحسيني مما لم يروه أبو بكر محمد بن أحمد الجرجرائي فهي : قال الشريف أبو محمد : حدّثني علي بن عثمان المعمر الأشج . . . " ( 1 ) ثمّ نقل الخبر الذي في مدح اليمن ، ونقل الشريف خبراً آخر . يقول المؤلف : انّ الهدف من هذه الإطالة هو دفع وهم تعدد هذا المغربي مع ذلك المغربي الذي نقلناه عن مجالس الشيخ ، فانّه قد يبدو تعدّده في البداية ، وقد عنونّاه نحن بعناوين ، بل قال المحدّث الجليل السيد عبد الله سبط المحدّث الجزائري في اجازته الكبيرة بعد العبارة التي نقلناها في صدر هذه الحكاية : " وأما ما نقله الشيخ في مجالسه عن أبي بكر الجرجاني : انّ المعمّر المقيم ببلدة طنجة توفي سنة سبع عشرة وثلاثمائة ، فليس بمناف شيئاً لأنّ الظاهر انّ أحدهما غير الآخر لتغاير اسميهما وقصتيهما وأحوالهما المنقولة " ( 2 ) . ولكن الحق اتّحادهما ; أما تغاير الاسم فقد علمت انّ الكراجكي نقل عن نفس هذا المفيد الجرجرائي انّ اسمه ( علي بن عثمان بن خطاب ) ; وعليه فيعرف إنّه سقط من مجالس الشيخ اوّل نسب علي ، والاختلاف في بعض الأجداد في مثل هذه الحكايات كثير . وإذا كان اختلاف القصّة سبباً لتعدّدها وذلك لأنهم كانوا أربعة أشخاص ; فان اتحادهما بالاسم والأب والبلد - وهي المغرب ، ولعلّ مزيدة من توابع طنجة - وشرب ماء الحياة ، وشجّ رأسه من دابة أمير المؤمنين عليه السلام في معركة صفين أو النهروان ، وقرب عصر ملاقاته ، وموت أبيه في الطريق وغير ذلك ، فإنها لا يمكنها

--> 1 - كنز الفوائد ( الكراجكي ) : ص 266 . 2 - الإجازة الكبيرة ( السيد عبد الله الجزائري ) : ص 109 - 110 .