ميرزا حسين النوري الطبرسي
308
النجم الثاقب
مقامه يمدح جناب السيد المذكور ويثني عليه ويجزيه خيراً ويقول : كان رحمه الله عالماً تقياً وشاعراً ماهراً وأديباً بليغاً ، وكان غارقاً في محبة أهل بيت العصمة عليهم السلام بحيث كان أكثر ذكره وفكره فيهم ولهم ، وكثيراً ما كنّا نلتقي به في الصحن الشريف ، فسأله عن مسألة في علوم الآداب فيجيب عنها مستشهداً لمقصوده ببيت من الأشعار التي أنشدت في المصائب ، أمّا له ، أو لغيره ، فتتغيّر حاله ، فيشرع في ذكر مصائبهم على أحسن ما ينبغي وينقلب مجلس الشعر والأدب إلى مجلس مصيبة وكرب . وله قصائد رائقة كثيرة في المصائب دائرة على ألسن القراء رحمة الله عليه ( 1 ) . الحكاية التسعون : حدّث الشيخ العالم الفاضل الشيخ باقر الكاظمي نجل العالم العابد الشيخ هادي الكاظمي المعروف بآل طالب انّه كان هناك رجل مؤمن في النجف الأشرف من البيت المعروف ب ( آل رحيم ) يقال له الشيخ حسين رحيم ( 2 ) . وحدّثني أيضاً العالم الفاضل والعابد الكامل مصباح الأتقياء الشيخ طه من آل سماحة العام الجليل والزاهد العابد بلا بديل الشيخ حسين نجف وهو امام الجماعة في المسجد الهندي في النجف الأشرف ومقبول في التقوى والصلاح والفضل لدى الخواص والعوام : وكان الشيخ حسين المذكور رجلا طاهر الطينة والفطرة ومن مقدسي
--> 1 - راجع في ذلك جنة المأوى : ص 264 - 265 ، ونقل أبياتاً من تلك . 2 - قال المؤلف رحمه الله في ( جنة المأوى ) : " كان في النجف رجل مؤمن يسمّى الشيخ محمد حَسَنُ السريرة ، وكان في سلك أهل العلم ذا نيّة صادقة . . " . وللجمع بين الاسمين يحتمل انّ اسمه ( محمد حسين ) فمرّة سمّي باسمه الأول ، والثانية سمّي باسمه الثاني ، وهو متعارف بين أهل النجف ، والله العالم .