ميرزا حسين النوري الطبرسي

190

النجم الثاقب

أغصان كثيرة ، وعندها قبّة مبنيّة بالآجر ، وانّ هذا الرجل مع رفيق له خادمان لتلك القبّة ، وأنا أمضي إلى هناك في كلّ صباح جمعة ، وأزور الإمام عليه السلام منها وأصلّي ركعتين ، وأجد هناك ورقة مكتوب فيها ما أحتاج إليه من المحاكمة بين المؤمنين ، فمهما تضمّنته الورقة أعمل به ، فينبغي لك أن تذهب إلى هناك وتزور الإمام عليه السلام من القبّة . فذهبت إلى الجبل فرأيت القبّة على ما وصف لي سلّمه الله ، ووجدت هناك خادمين ، فرحّب بي الذي مرّ علينا وأنكرني الآخر ، فقال له : لا تنكره فانّي رأيته في صحبة السيّد شمس الدين العالم ، فتوجّه إليّ ورحّب بي وحادثاني وأتيا لي بخبز وعنب فأكلت وشربت من ماء تلك العين التي عند تلك القبّة ، وتوضّأت وصلّيت ركعتين . وسألت الخادمين عن رؤية الإمام عليه السلام ، فقالا لي : الرؤية غير ممكنة وليس معنا اذن في اخبار أحد ، فطلبت منهم الدعاء ، فدعيا لي ، وانصرفت عنهما ، ونزلت من ذلك الجبل إلى أن وصلت إلى المدينة . فلمّا وصلت إليها ذهبت إلى دار السيّد شمس الدين العالم ، فقيل لي : انّه خرج في حاجة له ، فذهبت إلى دار الشيخ محمد الذي جئت معه في المركب فاجتمعت به وحكيت له عن مسيري إلى الجبل ، واجتماعي بالخادمين ، وانكار الخادم عليّ ، فقال لي : ليس لأحد رخصة في الصعود إلى ذلك المكان ، سوى السيّد شمس الدين وأمثاله ، فلهذا وقع الانكار منه لك ، فسألته عن أحوال السيّد شمس الدين أدام الله أفضاله ، فقال : انّه من أولاد أولاد الإمام ، وانّ بينه وبين الإمام عليه السلام خمسة آباء وانّه النائب الخاص عن أمر صدر منه عليه السلام . قال الشيخ الصالح زين الدين علي بن فاضل المازندراني المجاور بالغري على مشرّفه السلام : واستأذنت السيد شمس الدين العالم ، أطال الله بقاءه في نقل بعض المسائل التي يحتاج إليها عنه ، وقراءة القرآن المجيد ، ومقابلة المواضع المشكلة من