ميرزا حسين النوري الطبرسي

152

النجم الثاقب

فقمت وذهبت وصلّيت فرأيت الحاج المذكور بين المشيّعين فأخذته جانباً ، وبعد امتناعه سمعت هذه القضية ، فشكرت الله على هذه النعمة السنية ، فكتبت القصة بكاملها وثبّتها في جنّة المأوى . وقد تشرّفت بعد مدّة مع جماعة من العلماء الكرام والسادات العظام بزيارة الكاظمين عليهما السلام وذهبت من هناك إلى بغداد لزيارة النوّاب الأربعة رضوان الله عليهم فبعد أداء الزيارة وصلت بخدمة جناب العالم العامل والسيد الفاضل الآقا سيد حسين الكاظميني ، وهو أخ جناب الآقا السيد محمد المذكور ، وكان يسكن في بغداد وعليه مدار الأمور الشرعية لشيعة بغداد أيدهم الله ، وطلبت منه أن يحضر الحاج علي المذكور ، وبعد أن حضر ، طلبت منه أن ينقل القضية في ذلك المجلس ، فأبى ، وبعد الاصرار رضي أن ينقلها ولكن في غير ذلك المجلس ، وذلك بسبب حضور جماعة من أهل بغداد ، فذهبنا إلى مكان خال ونقل القضية ، وكان الاختلاف في الجملة في موضعين أو ثلاثة وقد اعتذر عن ذلك بسبب طول المدّة . وكانت تظهر من سيمائه آثار الصدق والصلاح بنحو واضح ، بحيث ظهر لجميع الحاضرين مع كثرة تدقيقهم في الأمور الدينية والدنيوية القطع بصدق الواقعة . نقل الحاج المذكور أيده الله : اجتمع في ذمّتي ثمانون توماناً من مال الإمام عليه السلام فذهبت إلى النجف الأشرف فأعطيت عشرين توماناً منه لجناب علم الهدى والتقى الشيخ مرتضى أعلى الله مقامه وعشرين توماناً إلى جناب الشيخ محمد حسين المجتهد الكاظميني وعشرين توماناً لجناب الشيخ محمد حسن الشروقي وبقي في ذمّتي عشرون توماناً ، كان في قصدي أن أعطيها إلى جناب الشيخ محمد حسن الكاظميني آل ياسيني أيده الله عند رجوعي . فعندما رجعت إلى بغداد كنت راغباً في التعجيل بأداء ما بقي في ذمّتي ، فتشرّفت في يوم الخميس بزيارة الامامين الهمامين الكاظمين عليهما السلام وبعد ذلك ذهبت إلى خدمة جناب الشيخ سلّمه الله وأعطيته مقداراً من العشرين توماناً وواعدته بأني سوف أعطي الباقي بعد ما أبيع بعض الأشياء تدريجياً ، وأن