ميرزا حسين النوري الطبرسي
129
النجم الثاقب
فانتصر ، فصلّ على محمد وآل محمد وافتح لي من نصرك أبواب السماء بماء منهمر ، وفجّر لي من عونك عيوناً ليلتقي ماء فَرَجِي على أمر قد قدر ، واحملني يا ربّ من كفايتك على ذات ألواح ودُسُر . يا من إذا ولج العبد في ليل من حيرته يهيم ، فلم يجد له صريخاً يصرخه من وليّ ولا حميم ، صلّ على محمد وآل محمد ، وجد يا ربّ من معونتك صريخاً معيناً ووليّاً يطلبه حثيثاً ، ينجيه من ضيق أمره وحرجه ، ويظهر له المهمّ من أعلام فرجه . اللهم فيا من قدرته قاهرة ، وآياته باهرة ، ونقماته قاصمة لكلّ جبّار ، دامغة لكلّ كفور ختّار ، صلّ يا ربّ على محمّد وآل محمد وانظر اليّ يا ربّ نظرة من نظراتك رحيمة ، تجلو بها عنّي ظلمة واقفة مقيمة ، من عاهة جفّت منها الضروع ، وتلفت ( 1 ) منها الزروع ، واشتمل بها على القلوب اليأس ، وجرت بسببها الأنفاس . اللهمّ صلّ على محمد وآل محمد ، وحفظاً حفظاً لغرائس ( 2 ) غرستها يد الرحمان وشربها من ماء الحيوان ، أن تكون بيد الشيطان تجزّ ، وبفأسه تقطع وتحزّ . الهي من أولى منك أن يكون عن حريمك دافعاً ، ومن أجدر منك أن يكون عن حماك حارساً ومانعاً . الهي انّ الأمر قد هال فهوّنه ، وخشن فألنه ، وانّ القلوب كاعت فطمّنها والنفوس ارتاعت فسكّنها . الهي تدارك أقداماً [ قد ] ( 3 ) زلّت ، وأفهاماً في مهابة الحيرة ضلّت ، أجحف الضرّ بالمضرور ، في داعية الويل والثبور ، فهل يحسن من فضلك أن تجعله فريسة للبلاء وهو لك راج ؟ أم هل يحمل من عدلك أن يخوض لجّة الغماء ، وهو إليك لاج .
--> 1 - أقول : في جنّة المأوى بدل ( تلفت ) ( قلفت ) - وفي الصحاح للجوهري : ج 4 ، ص 1419 : " وقلفت الشجرة : أي نحّيت عنها لحاءها " . فالأصح هو ما في الكتاب انها ( تلفت ) ولذلك أثبتناه . 2 - ذكر المؤلف رحمه الله : " لغراس خ . ل " . 3 - هذه الزيادة في الجُنّة .