ميرزا حسين النوري الطبرسي
120
النجم الثاقب
( عليه السلام ) من الدعاء لمن ذكره من الأحياء والأموات ( وابقهم ) أو قال : ( وأحيهم في عزنا وملكنا وسلطاننا ودولتنا ) وكان ذلك في ليلة الأربعاء ثالث عشر ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وستمائة ( 1 ) . الحكاية التاسعة عشرة : وذكر في ملحقات كتاب أنيس العابدين انّه نقل عن ابن طاووس رحمه الله انّه سمع سحراً في السرداب عن صاحب الأمر ( عليه السلام ) انّه يقول : " اللهم انّ شيعتنا خلقت من شعاع انوارنا وبقية طينتنا ، وقد فعلوا ذنوباً كثيرة اتّكالا على حبّنا وولايتنا ، فإنْ كانت ذنوبهم بينك وبينهم فاصفح عنهم فقد رضينا ، وما كان منها فيما بينهم فأصلح بينهم وقاص بها عن خمسنا ، وأدخلهم الجنّة وزحزحهم عن النار ، ولا تجمع بينهم وبين أعدائهم في سخطك " ( 2 ) . يقول المؤلف : نقلت عبارة هذا الدعاء بنحو آخر في مؤلفات مجموعة من المتأخرين عن العلامة المجلسي والمعاصرين ; وأشكلت في رسالة جنّة المأوى على صحة نسبة أصل هذه الواقعة وذلك لعدم وجودها في مصنّفات صاحب الواقعة والمتأخرين عنه وكتب العلامة المجلسي والمحدّثين المعاصرين له ، بل احتملت هناك أن هذا الكلام مأخوذ من كلام الحافظ الشيخ رجب البرسي في مشارق الأنوار فانّه بعد أن نقل الحكايات السابقة عن المهج إلى أن يقول " ملكنا " يقول : " ومملكتنا " وان كان شيعتهم منهم واليهم وعنايتهم مصروفة إليهم فكأنّه عليه السلام يقول : " اللهم انّ شيعتنا منّا ومضافين الينا ، وانّهم قد أساؤوا ، وقد قصّروا ، وأخطاؤوا رأونا صاحباً لهم رضاً منهم ، وقد
--> 1 - مهج الدعوات ( السيد ابن طاووس ) : ص 296 - ونقله عنه في جنّة المأوى : ص 303 . 2 - جنة المأوى : ص 302 .