ميرزا حسين النوري الطبرسي
121
النجم الثاقب
تقبّلنا عنهم بذنوبهم وتحمّلنا خطاياهم لأن معولهم علينا ، ورجوعهم الينا ، فصرنا لاختصاصهم بنا ، واتّكالهم علينا كأنا أصحاب الذنوب إذ العبد مضاف إلى سيده ، ومعول المماليك إلى مواليهم . اللهم اغفر لهم من الذنوب ما فعلوه اتكالا على حبّنا وطمعاً في ولايتنا وتعويلا على شفاعتنا ولا تفضحهم بالسيئات عند أعدائنا ، وولّنا أمرهم في الآخرة كما ولينا أمرهم في الدنيا ، وان أحبطت أعمالهم فثقّل موازينهم بولايتنا ، وارفع درجاتهم بمحبّتنا " انتهى . وهذه الكلمات من صاحب المشارق شرحاً لكلمات - بزعمه - الإمام عليه السلام وهي تقارب العبارة المذكورة ، وعصره قريب من عصر السيّد ، وكما قد شاع عن السيد مثل هذه العبارات فكان هو أولى بنقلها لشدّة حرصه على هذا المطلب واطّلاعه على شواهده ، ولو انّ هذه النسبة ليست ببعيد عن مقام السيد كما علم من الحكايات السابقة وتأتي بعض كلماته في الباب الثامن ، والمناسب لكلّ أحد أن ينظر إليها بعين الحسرة . الحكاية العشرون : وروى أيضاً السيد المؤيد المذكور رحمه الله في كتاب جمال الأسبوع : " زيارة أمير المؤمنين عليه السلام برواية من شاهد صاحب الزمان عليه السلام وهو يزور بها في اليقظة لا في النوم يوم الأحد وهو يوم أمير المؤمنين عليه السلام : السلام على الشجرة النبوية والدوحة الهاشميّة المضيئة المثمرة بالنبوّة المونقة بالإمامة ، وعلى ضجيعيك آدم ونوح ( عليهما السلام ) السلام عليك وعلى أهل بيتك الطيّبين الطاهرين ، السلام عليك وعلى الملائكة المحدقين بك والحافين بقبرك ، يا مولاي يا أمير المؤمنين هذا يوم الأحد وهو يومك وباسمك وأنا ضيفك فيه وجارك فأضفني يا مولاي وأجرني فانّك كريم تحبّ الضيافة ومأمور بالإجارة فافعل ما رغبت إليك فيه ورجوته منك بمنزلتك وآل بيتك