ميرزا حسين النوري الطبرسي
117
النجم الثاقب
قال أبو العباس : لم أتحدّث لأحد قبلك بهذا الحديث ومن حين وفاة الشيخ إلى الآن ما يقارب الثلاثين سنة ( 1 ) . يقول المؤلف : الشيخ ورام المتقدّم ذكره من الزهاد العلماء وأعيان الفقهاء ومن أولاد مالك الأشتر وهو مؤلف كتاب ( تنبيه الخاطر ) المعروف بمجموعة ورام وهو جدّ ابن طاووس من أمّه واُمّها بنت الشيخ الطوسي . وأم هذه البنت والبنت الأخرى للشيخ هي أم ابن إدريس وبنت السعيد ورام ، والثلاثة من الفضلاء وأصحاب الإجازة . وقد اشتبه جماعة ب " ورام " آخر . وفي كثير من الكتب المؤلفة في هذا الباب اشتباهات عجيبة في ترجمة ابن طاووس وابن إدريس ليس هنا مقام ذكرها ; حتى انّه عدّ بعض هذين العالمين ولدي الخالة ، وهذه من الأخطاء الفاحشة وغير خفيّة على من له معرفة في الجملة بطبقات العلماء . الحكاية الخامسة عشرة : السيد الشهيد القاضي نور الله الشوشتري في مجالس المؤمنين في ترجمة آية الله العلامة الحلّي قدّس سرّه انّ من جملة مقاماته العالية انّه اشتهر عند أهل الايمان انّ بعض علماء أهل السنّة ممّن تتلمذ عليه العلامة في بعض الفنون ألّف كتاباً في ردّ الامامية ، ويقرأ للناس في مجالسه ويضلّهم ، وكان لا يعطيه أحداً خوفاً من أن يردّه أحد من الاماميّة ، فاحتال رحمه الله في تحصيل هذا الكتاب إلى أن جعل تتلمذه عليه وسيلة لأخذه الكتاب منه عارية ، فالتجأ الرجل واستحيى من ردّه وقال : انّي آليت على
--> 1 - للسبب المتقدّم عرّبنا الحكاية .