ميرزا حسين النوري الطبرسي

118

النجم الثاقب

نفسي أن لا اُعطيه أحداً أزيد من ليلة ، فاغتنم الفرصة في هذا المقدار من الزمان ، فأخذه منه وأتى به إلى بيته لينقل منه ما تيسّر منه . فلمّا اشتغل بكتابته وانتصف الليل ، غلبه النوم ، فحضر الحجة عليه السلام وقال : ولّني الكتاب وخذ في نومك فانتبه العلامة وقد تمّ الكتاب باعجازه عليه السلام ( 1 ) . يقول المؤلف : وجدت هذه الحكاية في كشكول الفاضل الألمعي علي بن إبراهيم المازندراني المعاصر للعلامة المجلسي رحمه الله بنحو آخر وهو كما نقله : أنه طلب من بعض الأفاضل نسخة فأبى من اعطائه ، وكان كتاباً كبيراً ، إلى أن اتّفق على اعطائه بشرط أن يبقى عنده ليلة واحدة ، ولا يمكن استنساخ ذلك الكتاب الّا بسنة أو أكثر ، فأخذه العلامة إلى داره فابتدأ بكتابته في تلك الليلة فبعد كتابته عدّة صفحات وتضجره رأى رجلا دخل من الباب بصفة أهل الحجاز وسلّم وجلس ، ثم قال ذلك الرجل : يا شيخ أنت تسطر لي هذه الأوراق وأنا اكتب ، فكان الشيخ يسطر له وهو يكتب ومن سرعة الكتابة لا يلحق به بالتسطير ، وعندما كان نداء ديك الصبح تمّ ذلك الكتاب بالكامل . وقال بعضهم : فعندما تعب الشيخ نام فلمّا استيقظ رأى الكتاب قد كتب ، والله أعلم . الحكاية السادسة عشرة : وقال أيضاً السيد الأجل علي بن طاووس في كتاب فرج المهموم : ومن جملتها اذكر خبراً علمته ممن تحققت صدقه لي في ذلك فسألت مولاي المهدي ( عليه السلام ) ان يخبرني أَبقي فيما كنت فيه ممن تشرف بصحبته وخدمته في زمان الغيبة مقتدياً بمن يخدمه ( عليه السلام ) من مواليه وخواصّه ؟ ولم أطلع على مقصودي هذا أحداً من العباد .

--> 1 - نقلنا عبارة المؤلف رحمه الله من ( جنة المأوى ) : ص 252 .