ميرزا حسين النوري الطبرسي

104

النجم الثاقب

بكسر الزاي الأولى وفتح الدال وهو الأشهر . وبعض : بالزاي المعجمة في الأولى والزاي غير المنقوطة في الثانية ، ويظهر من ذلك الكتاب انّه كان من العلماء أيضاً . ولا يخفى انّه بملاحظة مجموع هذه الحكاية يظهر انّ ( محمود ) من أهل العراق وكان عربياً ، وكانت قصّته هناك وليس في بلاد فارس ( العجم ) ، فلعلّ أصله كان من فارس ، أو انّ المقصود من ( فارس ) هنا انها قرية من قرى العراق ، أو يكون اسم قرية ( فراسا ) كما ذكر ذلك في موضع منها . الحكاية الحادية عشرة : قال السيد الجليل صاحب المقامات الباهرة والكرامات الظاهرة رضي الدين علي بن طاووس في رسالة المواسعة والمضايقة : يقول علي بن موسى بن جعفر بن طاووس : كنت قد توجّهت أنا وأخي الصالح محمد بن محمد بن محمد القاضي الآوي ضاعف الله سعادته ، وشرّف خاتمته من الحلّة إلى مشهد مولانا أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه ، في يوم الثلاثاء سابع عشر شهر جُمادى الاُخرى سنة احدى وأربعين وستمائة ، فاختار الله لنا المبيت بالقرية التي تسمّى دورة بن سنجار ، وبات أصحابنا ودوابّنا في القرية ، وتوجّهنا منها أوائل نهار يوم الأربعاء ثامن عشر الشهر المذكور . فوصلنا إلى مشهد مولانا علي صلوات الله وسلامه عليه قبل ظهر يوم الأربعاء المذكور ، فزرنا وجاء الليل في ليلة الخميس تاسع عشر جُمادى الاُخرى المذكورة ، فوجدت من نفسي إقبالا على الله ، وحضوراً وخيراً كثيراً فشاهدت ما يدلّ على القبول والعناية والرأفة وبلوغ المأمول والضيافة ، فحدّثني أخي الصالح محمد بن محمد الآوي ضاعف الله سعادته انّه رأى في تلك الليلة في منامه كأنّ في يدي لقمة وأنا أقول له : هذه من فم مولانا المهدي عليه السلام وقد أعطيته بعضها .