القاضي التنوخي

10

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

2 الوزير علي بن عيسى يستحثّ عاملا على حمل الخراج حدّثني أبو الحسين « 1 » ، قال : أقرأني أبو عبد اللَّه أحمد بن محمد الحكيمي « 2 » كتابا بخط عليّ بن عيسى « 3 » ، وأخبرني أنّه كتبه إليه في وزارته الأخيرة « 4 » ، وهو يتقلَّد له طساسيج طريق خراسان « 5 » ، يحثّه على حمل المال ، ونسخته ، قال :

--> « 1 » أبو الحسين علي بن هشام بن عبد اللَّه الكاتب البغدادي المعروف بابن أبي قيراط . « 2 » اسمه الصحيح : أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد الحكيمي الكاتب : ترجمته في حاشية القصة 6 / 71 من النشوار . « 3 » أبو الحسن علي بن عيسى بن الجراح ، وزير المقتدر : ترجمته في حاشية القصة 1 / 14 من النشوار . « 4 » . 314 - 316 . « 5 » الطسوج : الناحية ، وكان العراق يقسم إلى كور ، والكورة إلى طساسيج ، قال المقدسي في أحسن التقاسيم 133 : إن العراق ينقسم إلى 12 كورة ، عين أسماءها ، يتبعها 60 طسوجا ، وقال ياقوت في معجم البلدان 1 / 460 عن بادوريا : إنها طسوج من كورة الاستان ، وقال في موضع آخر 1 / 41 : إن العراق ينقسم إلى 60 طسوجا ، ومما يلفت النظر ما ورد في كتاب الوزراء للصابي 280 في خطاب للمعتضد باللَّه : إن طساسيج السواد 24 طسوجا وكانت قبلا 60 ، مع أن أيام المعتضد ( 242 - 289 ) متقدمة على أيام البشاري المقدسي ( 336 - 380 ) وياقوت الحموي ( 574 - 626 ) ، ويمكن التوفيق بين القولين ، بأن طساسيج العراق ، كانت قبل أيام المعتضد 60 طسوجا ، ثم انقصت إلى 24 ثم عادت من بعده إلى عددها الأول ، راجع ما كتبه حبيب زيات في مجلة المشرق م 28 ص 155 - 156 ، ولم أعثر على ما يعين طساسيج طريق خراسان ، ولعلها التي يمر بها الطريق المذكور ، وقد جاء في كتاب الوزراء للصابي 187 : أن من جملة أعمال طريق خراسان : براز الروز ( اسمها الآن بلد روز ) والبندنيجين ( اسمها الآن مندلي )