القاضي التنوخي
62
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
29 الوزير أبو علي بن مقلة يشيد بمآثر الوزير ابن الفرات وحدّث القاضي أبو عليّ ، قال : حدّثني أبو الحسين بن هشام « 1 » ، قال : قال : سمعت أبي « 2 » يقول لأبي علي بن مقلة « 3 » ، في أوّل وزارته الأولى « 4 » ، وقد جلس مجلسا تقصّى فيه الأعمال ، وبان منه فضل كفاية واستقلال : العمل في يد الوزير أيّده اللَّه ، ذليل . فقال : على هذه الحال نشأنا ، يا أبا القاسم ، وأخذناها عمّن كانت الدنيا والمملكة ، يطرحان الأثقال عليه ، فينهض بها ، يعني أبا الحسن بن الفرات « 5 » . ثم قال أبو علي : لقد رأيته جالسا في الديوان للمظالم ، والوزير إذ ذاك ، القاسم بن عبيد اللَّه « 6 » ، فتظلَّم إليه رجل من رسم ثقّله عليه الطائي « 7 » ، وغيّر
--> « 1 » أبو الحسين علي بن هشام بن عبد اللَّه الكاتب ، ويعرف بابن أبي قيراط : ترجمته في حاشية القصة 4 / 10 من النشوار . « 2 » أبو القاسم هشام بن عبد اللَّه الكاتب ، ويعرف بأبي قيراط : ترجمته في حاشية القصة 4 / 25 من النشوار . « 3 » الوزير أبو علي محمد بن علي بن الحسين المعروف بابن مقلة : ترجمته في حاشية القصة 1 / 17 من النشوار . « 4 » وزارة الوزير ابن مقلة الأولى 316 - 318 . « 5 » الوزير أبو الحسن علي بن محمد بن الفرات : ترجمته في حاشية القصة 1 / 9 من النشوار . « 6 » الوزير القاسم بن عبيد اللَّه بن سليمان بن وهب ، وزير المعتضد والمكتفي : ترجمته في حاشية القصة 1 / 31 في النشوار . « 7 » أبو جعفر أحمد بن محمد الطائي : ولي في السنة 269 الكوفة وسوادها ، معاونا وخراجا ، وفي السنة 271 مكة والمدينة ، توفي في السنة 281 بالكوفة ، ودفن بمسجد السهلة ( الطبري 9 / 621 و 10 / 7 - 36 والكامل لابن الأثير 7 / 417 - 467 والوزراء 15 ) .