القاضي التنوخي

129

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

61 لو رضيته لما بعته أخبرنا التنوخيّ ، قال : حدّثنا أبو الحسن عليّ بن عيسى بن عليّ الرمانيّ « 1 » ، قال : حدّثنا ابن دريد « 2 » ، قال : أخبرنا العكلي ، قال : حدّثني شيخ من أهل البصرة ، قال : رأيت محمد بن واسع الأزديّ « 3 » ، بسوق مرو « 4 » ، يعرض حمارا . فقال له رجل : يا عبد اللَّه ، أترضاه لي ؟ قال : لو رضيته لما بعته . تاريخ بغداد 12 / 16

--> « 1 » ( 1 ) أبو الحسن علي بن عيسى الرماني النحوي : ترجمته في حاشية القصة 4 / 30 من النشوار . « 2 » ( 2 ) أبو بكر ، محمد بن الحسن بن دريد الأزدي : ترجمته في حاشية القصة 2 / 109 من النشوار . « 3 » ( 3 ) أبو بكر محمد بن واسع بن جابر الأزدي : فقيه ورع من الزهاد ، من أهل البصرة ، عرض عليه قضاؤها ، فأبى ، وهو من ثقات أهل الحديث ، لما صاف قتيبة بن مسلم الترك وهاله أمرهم ، سأل عن محمد بن واسع ، فقيل : هو ذاك في الميمنة ، ينضنض بإصبعه نحو السماء ، فقال : تلك الإصبع أحب إلي من مائة ألف سيف ( الأعلام 7 / 358 ) . « 4 » ( 4 ) مرو : هي مرو العظمى وتسمى مرو الشاهجان ، أشهر مدن خراسان ، بينها وبين نيسابور سبعون فرسخا ( معجم البلدان 4 / 507 ) . ولم تزل في الإسلام مستقرا لولاة خراسان ، إلى أن تحول عنها عبد اللَّه بن طاهر إلى نيسابور ، فجعلها دار قراره ( لطائف المعارف 201 ) .