القاضي التنوخي
130
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
62 أبو سعيد القرامطي يبعث برسالة إلى المعتضد أنبأنا محمد بن أبي طاهر « 1 » ، قال : أنبأنا عليّ بن المحسّن « 2 » ، عن أبيه « 3 » ، قال : حدّثنا القاضي أبو الحسن محمد بن عبد الواحد الهاشميّ « 4 » ، قال : سمعت العبّاس بن عمرو الغنوي « 5 » يقول : لما أسرني أبو سعيد القرمطي « 6 » ، وأسر العسكر الذي كان بعثه معي المعتضد إلى قتاله « 7 » ، وحصلت في يده ، يئست من الحياة . فأنا يوما على هذه الصورة ، إذ جاءني رسوله ، فأخذ قيودي ، وغيّر ثيابي ، وأدخلني إليه ، فسلَّمت عليه ، وجلست .
--> « 1 » ( 1 ) محمد بن أبي طاهر ، أبو بكر محمد بن عبد الباقي البزاز : ترجمته في حاشية القصة 4 / 55 من النشوار . « 2 » ( 2 ) أبو القاسم علي بن أبي علي المحسن التنوخي : ترجمته في حاشية القصة 4 / 11 من النشوار . « 3 » ( 3 ) أبو علي المحسن التنوخي صاحب النشوار . « 4 » ( 4 ) أبو الحسن محمد بن عبد الواحد الهاشمي : ترجمته في حاشية القصة 2 / 30 من النشوار . « 5 » ( 5 ) العباس بن عمرو الغنوي : ولاه المعتضد على اليمامة والبحرين وأناط به حرب القرامطة ، فقاتلهم ، وكان ذلك في السنة 287 فأنكسر العباس ، وأسره القرامطة ( المنتظم 6 / 24 ) . « 6 » ( 6 ) أبو سعيد الحسن بن بهرام الجنابي القرمطي : كبير القرامطة ومعلن مذهبهم ، كان دقاقا من أهل جنابة بفارس ، ونفي منها ، وأقام يتاجر بالبحرين ، ودعى إلى نحلته ، فعظم أمره ، وحاربه الخليفة ، فظفر الحسن ، واضطر المقتدر إلى مصافاته ، واستولى على هجر والأحساء والقطيف وسائر بلاد البحرين ، وكان شجاعا داهية ، قتله خادم له صقلبي بالحمام في السنة 301 ( الأعلام 2 / 199 ) . « 7 » ( 7 ) الذي أسر هو القائد العباس بن عمرو الغنوي وحده ، أما العسكر فقد قتلوا بأجمعهم ، وقد عد ذلك من العجائب ، راجع المنتظم 6 / 24 ) .