القاضي التنوخي

67

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

48 ابن أبي دؤاد وكرمه وعلوّ همته حدّثني عبد اللَّه بن أحمد بن داسه « 1 » ، قال : حدّثني أبو أحمد بن أبي الحسك الشاهد ، قال : حدّثني بمصر ، أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد اللَّه ابن نصر ، القاضي ، وهو قاضيها يومئذ « 2 » ، قال : حدّثني شيخ كان في جوارنا ببغداد ، بدرب الروّاسين ، من باب الشام « 3 » ، قال : كان أبو عبد اللَّه بن أبي دؤاد « 4 » ، ينزل بباب الشام ، وهو صغير الحال ، فكنا نعرف أحواله . فباع يوما منديلا كان له ، بسبعة دراهم ، لتعذّر القوت عليه . قال : فاجتاز في طريقه ، وهو عطشان ، فرأى شاربا ، فعدل إلى

--> « 1 » أبو محمد عبد اللَّه بن أحمد بن بكر بن داسه البصري : ترجمته في حاشية القصة 3 / 36 من النشوار . « 2 » أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد اللَّه بن نصر الذهلي ( 279 - 367 ) أصله من البصرة ، وكان يشهد عند أبي الحسين عمر بن أبي عمر محمد بن يوسف الأزدي ، قاضي القضاة ، وولاه القضاء بواسط ، ولما دخل بحكم التركي واسط سنة 328 نكبه ، وتخلص بعد أن أشرف على الهلكة ، ثم ولي قضاء مدينة المنصور سنة 329 نحو أربعة أشهر ، ثم ولي قضاء الشرقية في السنة 334 نحو خمسة أشهر ، ثم ولي قضاء مصر في السنة 348 فباشره مدة طويلة ، وانتقلت الدولة إلى الفاطميين ، وهو على القضاء ، وعاصر المعز والعزيز ثم فلج في السنة 366 وتوفي في السنة 367 ، راجع ترجمته في المنتظم 7 / 90 وفي الولاة والقضاة للكندي 581 . « 3 » باب الشام : محلة كانت بالجانب الغربي من بغداد ( معجم البلدان 1 / 445 ) . « 4 » أبو عبد اللَّه أحمد بن أبي دؤاد الإيادي ، السيد العربي النبيل : ترجمته في حاشية القصة 2 / 49 راجع القصص 2 / 49 و 7 / 114 من النشوار والمستجاد ص 46 و 206 ، ومروج الذهب 2 / 361 و 362 و 399 و 400 ، وله ترجمة في وفيات الأعيان جديرة بالمطالعة 1 / 63 .