القاضي التنوخي
290
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
150 الحلاج في جامع البصرة حدّثني أبو الحسين محمد بن عبيد اللَّه القاضي المعروف بابن نصرويه « 1 » قال : حملني [ خالي ] « 2 » معه إلى الحسين بن منصور الحلَّاج « 3 » ، وهو إذ ذاك في جامع البصرة ، يتعبّد ، ويتصوّف ، ويقرئ ، قبل أن يدّعي تلك الجهالات « 4 » ، ويدخل في ذلك . وكان أمره إذ ذاك مستورا ، إلَّا أن الصوفية تدّعي له المعجزات من طرائق التصوف ، وما يسمّونه معونات ، لا من طرائق المذهب « 5 » . قال : فأخذ خالي يحادثه ، وأنا صبيّ جالس معهم ، أسمع ما يجري . فقال لخالي : قد عملت على الخروج من البصرة . فقال له خالي : لم ؟
--> « 1 » القاضي أبو الحسين محمد بن عبيد اللَّه المعروف بابن نصرويه : كان من كبار رجال البصرة ، وصفه التنوخي بالعلم والعقل والفضل والدهاء والرجولة ( القصة 3 / 52 من النشوار ) وهو الذي توسط أمر أبي علي الأنباري مع أبي عبد اللَّه البريدي بعد قتل أخيه أبي يوسف ( تجارب الأمم 2 / 54 ) واستطاع بدهانه ، أن يستأصل خصمه عامل البصرة ( القصة 3 / 53 من النشوار ) وكان وهو صبي يحضر مجالس القضاة والرجال المعروفين صحبة خاله ( القصص 1 / 124 و 2 / 150 من النشوار ) وكان يديم حضور مجالس الوزير المهلبي عند مروره بالبصرة ، وقد نقل عنه صاحب النشوار كثيرا من القصص ، راجع 1 / 124 و 1 / 140 و 3 / 52 و 3 / 53 و 3 / 65 و 3 / 82 و 3 / 83 و 3 / 84 . « 2 » الزيادة من ط . « 3 » الحسين بن منصور الحلاج : ترجمته في حاشية القصة 1 / 81 من النشوار . « 4 » في ط : الحالات . « 5 » في ط : لا من طريق المذاهب .