القاضي التنوخي
141
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
وكانت عادته أن يشرب في تلك الليلة النبيذ ، ويدعو الغناء ، فجمع النّدماء ، ليري قلَّة الاكتراث بما جرى عليه . وعاد إلى داره وقد قرب المساء ، فدعا بما يأكله ، فأكل ، وندماؤه معه ، وليس فيه فضل لشدّة الألم ، وهو يتجلَّد ، ويتحدّث . ثم دعا بنبيذ ، فقالوا له : أيّها الوزير ، لو استرحت ، وطرحت نفسك ، كان أولى من النبيذ ، فليس هذا وقته ، وذنّبوا له في هذا . فأخذ هو يعزّيهم عمّا جرى [ 42 ط ] عليه ، ويسلَّيهم ، وتمثّل في كلامه بهذا البيت : فإنّ أمير المؤمنين وفعله لكالدهر لا عار بما صنع الدهر ثم شرب أقداحا ، وقام . أخبرني بذلك ، من حدّثه به « 1 » ، من ندماء أبي محمد ، عن مشاهدة .
--> « 1 » في ب : إياه .