علي الخليلي
142
أبو بكر بن أبي قحافة
عمرو بن عبد كان أول فارس * جزع المذاد وكان فارس مليل ( 1 ) سمح الخلائق ما جد ذو مرة * يبغي القتال بشكة لم ينكل ( 2 ) ولقد علمتم حين ولوا عنكم * ان ابن عبد منهم لم يعجل ( 3 ) حتى تكنفه الكماة وكلهم * يبغي القتال له وليس بمؤتل ( 4 ) ولقد تكنفت الفوارس فارسا * بجنوب سلع غير نكس أميل ( 5 ) سأل النزال هناك فارس غالب * بجنوب سلع ليته لم ينزل فاذهب علي ما ظفرت بمثلها * فخرا ولو لاقيت مثل المعضل ( 6 ) نفسي الفداء لفارس من غالب * لاقى حمام الموت لم يتحلحل ( 7 ) أعني الذي جزع المذاد ولم يكن * فشلا وليس لدى الحروب بزمل ( 8 ) وقال هبيرة بن أبي وهب المخزومي ، يعتذر من فراره عن علي بن أبي طالب ، وتركه عمرا يوم الخندق ويبكيه : لعمرك ما وليت ظهري محمدا * وأصحابه جبنا ولا خيفة القتل ( 9 ) ولكنني قلبت أمري فلم أجد * لسيفي غناء إن وقفت ولا نبلي وقفت فلما لم أجد لي مقدما * صدرت كضرغام هزير إلى شبل ( 10 )
--> ( 1 ) مليل ، واد ببدر . ( 2 ) المرة : القوة ، والشكة : السلاح . ( 3 ) ابن هشام ، فيهم . ( 4 ) تكنفه الكماة : أحاطوا به والتفوا حوله . ( 5 ) سلع : جبل بالمدينة والنكس . الدنئ من الرجال ، والأميل الذي لا رمح له . ( 6 ) المعضل الامر الشديد . ( 7 ) لم يتحلحل : لم يبرح مكانه . ( 8 ) الزمل الضعيف الجبان . ( 9 ) سيرة ابن هشام ، ج 3 ، ص 301 ، 302 . ( 10 ) مقدما ، أي لم أجد من يقدمني . وصدرت : رجعت ، والضرغام : الأسد ، الهزير : الشديد ، والشبل : ابن الأسد .