علي الخليلي

143

أبو بكر بن أبي قحافة

ثنى عطفه عن قرنه حين لم يجد * مجالا ( 1 ) وكان الحزم والرأي من فعلي فلا تبعدن يا عمرو حيا وهالكا * فقد مت محمود الثنا ماجد الفعل ( 2 ) ولا تبعدن يا عمرو حيا وهالكا * فقد كنت في حرب العدا مرهف النصل فمن لطراد الخيل تقدع بالقنا * وللبذل يوما عند قرقرة البزل ( 3 ) هنالك لو كان ابن عمرو لزارها * وفرجها عنهم فتى غير ما وغل كفتك علي لن ترى مثل موقف * وقفت على شلو المقدم كالفحل ( 4 ) فما ظفرت كفاك يوما بمثلها * أمنت بها ما عشت من زلة النعل وقال هبيرة بن أبي وهب أيضا ، يرثي عمرا ويبكيه : لقد علمت عليا لؤي بن غالب * لفارسها عمرو إذا ناب نائب ( 5 ) وفارسها عمرو إذا ما يسوقه * علي ، وان الموت لا شك طالب ( 6 ) عشية يدعوه علي وإنه * لفارسها إذ خام عنه الكتائب ( 7 ) فيا لهف نفس ان عمرا لكائن * بيثرب ، لا زالت هناك المصائب لقد أحرز العليا علي بقتله * وللخير يوما لا محالة جالب وقال حسان بن ثابت الأنصاري يذكر عمرا :

--> ( 1 ) ابن هشام " لم يجد مكرا " . ( 2 ) الثنا : الذكر الطيب ، والماجد : الشريف . ( 3 ) تقدع : تكف ، والقرقرة : أصوات فحول الإبل . والبزل : جمع بازل ، وهو في الأصل البعير الذي فطر نابه ، وذلك زمان اكتمال قوته . ( 4 ) ابن هشام " فعنك علي " . ( 5 ) إذا ناب نائب : إذا عرض امر مكروه . ( 6 ) ابن هشام : " لفارسها عمرو إذا ما يسومه " . ( 7 ) خام " جبن ورجع هيبة وخوفا " .