تقرير بحث السيد الخوئي للإيرواني والخلخالي

130

أحكام الرضاع في فقه الشيعة

المعارضة بين الجهة السلبيّة لموثقة زياد بن سوقة والجهة الإيجابية لروايات العشر فإن الموثقة تدلّ على عدم نشر الحرمة بالأقل من خمس عشرة رضعة مطلقا وروايات العشر تدلّ على نشر الحرمة بها مع عدم التفرق ، وحيث إن النسبة بينهما نسبة الإطلاق والتقييد يقيد مفهوم الموثقة بروايات العشر لأنّها أخص ، وبذلك ترتفع المعارضة . نشر الحرمة بأحد أمور أربعة وبما ذكرنا يصح لنا ان نقول : ان الحدود الموجبة لنشر الحرمة بالرضاع أربعة ، خلافا لما عليه المشهور من أنّها ثلاثة : التحديد بخمس عشرة رضعة مع التوالي ، وهو عدم الفصل بإرضاع امرأة أخرى والتحديد بعشر رضعات فصاعدا إلى خمس عشرة رضعة مع عدم التفرق ، وهو عدم الفصل بإرضاع امرأة أخرى وعدم الفصل بالغذاء غير اللبن ، والتحديد باليوم والليلة ، والتحديد بالأثر وهو نبات اللَّحم واشتداد العظم . التحديد بالزمان - اليوم والليلة والكلام الآن في التحديد بالزمان « 1 » ، فنقول : ما يحدد الرضاع المحرم من ناحية الزمان ليس إلَّا موثقة زياد بن سوقة ، حيث قال عليه السلام فيها : « لا يحرم الرضاع أقل من يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات . الحديث » « 2 » وقد تقدم ان عدم العمل بهذه الموثقة في

--> « 1 » لم نعثر في كتب العامة على قائل بالتحديد بالزمان ( يوم وليلة ) ولم ينقل الشّيخ الطوسي ( قدّس سرّه ) أيضا منهم قولا في ذلك ، راجع كتاب الخلاف ( ج 2 ص 319 كتاب الرضاع م 3 ) . « 2 » الوسائل : ج 20 ص 374 الباب 2 ، ما يحرم بالرضاع ح 1 ، ط المؤسسة .