الشيخ علي اليزدي الحائري

321

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب

فيمن رآه بعد أبيه ( عليهما السلام ) في غيبته الصغرى الفرع الخامس فيمن رآه بعد أبيه في غيبته الصغرى الأول : ممن رآه في الغيبة الصغرى : في البحار عن علي بن سنان الموصلي عن أبيه : لما قبض سيدنا أبو محمد الحسن بن علي العسكري وفد من قم والجبال وفود بالأموال التي كانت تحمل على الرسم ، ولم يكن عندهم خبر وفاته ، فلما أن وصلوا إلى سر من رأى سألوا عن سيدنا الحسن بن علي ( عليه السلام ) فقيل لهم إنه قد فقد . قالوا : فمن وارثه ؟ قالوا : أخوه جعفر بن علي ، فسألوا عنه فقيل لهم قد خرج متنزها وركب زورقا في الدجلة يشرب ومعه المغنون . قال : فتشاور القوم وقالوا : ليست هذه صفات الإمام ، وقال بعضهم لبعض : امضوا بنا لنرد هذه الأموال إلى أصحابها ، فقال أبو العباس أحمد بن جعفر الحميري القمي : قفوا بنا حتى ينصرف هذا الرجل ونختبر أمره على الصحة . قال : فلما انصرف دخلوا عليه فسلموا عليه وقالوا : يا سيدنا نحن قوم من أهل قم ومعنا جماعة من الشيعة وغيرها كنا نحمل إلى سيدنا أبي محمد الحسن بن علي الأموال ، فقال : وأين هي ؟ قالوا : معنا قال ( لع ) : احملوها إلي . قالوا : إن لهذه الأموال خبرا طريفا . فقال : وما هو ؟ قالوا : إن هذه الأموال تجمع ويكون فيها من عامة الشيعة الدينار والديناران ، ثم يجعلونها في كيس ويختمون عليها ، وكنا إذا وردنا بالمال قال سيدنا أبو محمد : جملة المال كذا كذا دينارا ، من فلان كذا ومن فلان كذا حتى يأتي على أسماء الناس كلهم ويقول ما على الخواتيم من نقش . فقال جعفر : كذبتم ، تقولون على أخي ما لم يفعله هذا علم الغيب . قال : فلما سمع القوم كلام جعفر جعل ينظر بعضهم إلى بعض ، فقال لهم : احملوا هذا المال إلي . فقالوا : إنا قوم مستأجرون ، وكلاء لأرباب المال ولا نسلم المال إلا بالعلامات التي كنا نعرفها من سيدنا أبي محمد الحسن بن علي ، فإن كنت الإمام فبين لنا وإلا رددناها إلى أصحابها يرون فيها رأيهم . قال : فدخل جعفر على الخليفة وكان بسر من رأى فاستعدى عليهم فلما حضروا قال الخليفة : احملوا هذا المال إلى جعفر . قالوا : أصلح الله أمير المؤمنين إنا قوم مستأجرون ، وكلاء لأرباب هذه الأموال وهي لجماعة أمرونا أن لا نسلمها إلا بعلامة ودلالة ، وقد جرت بهذا العادة مع أبي محمد الحسن بن علي ( عليه السلام ) ، فقال الخليفة : وما الدلالة التي كانت لأبي