الشيخ علي اليزدي الحائري

320

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب

الضارية والسباع العادية فأشار إلى الخليفة وقال : إلقه نحو الأسود ، فحار عقلي وطاش لبي وقلت في نفسي : إني لا أفعل ذلك ولو أني أقتل ، فقرب ( عج ) من أذني فقال لي : لا تخف وألقني ، فلما سمعت من سيدي ومولاي ذلك ألقيته نحو الأسود بلا تأمل ، فتبادرت وتسابقت الأسود نحوه وأخذوه بأيديهم في الهواء ، ووضعوه على الأرض برفق ولين ورجعوا إلى القهقرى مؤدبين كأنهم العبيد بين يدي الموالي واقفين ، ثم تكلم واحد منهم بلسان فصيح ، وشهد بوحدانية الباري عز شأنه وبرسالة النبي المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) وبإمامة علي المرتضى والزكي المجتبى والشهيد بكربلا وعن الأئمة واحدا واحدا ، ثم قال : يا بن رسول الله لي إليك الشكوى فهل تأذن لي ؟ فأذن له فقال : إني هرم وهذان شابان فإذا جئ إلينا بطعمة ما يراعياني ، ويأكلان الطعمة قبل أن أكمل فأبقى جائعا ، قال ( عج ) : مكافأتهما أن يصيرا مثلك وتصير مثلهما ، فلما قال هذا الكلام فإذا صار كما قال ، وصارا كما أراد ، فعرض لهما الهرم وعاد له الشباب ما شاء الله ، فلما رأى الحاضرون كبروا جميعا من غير اختيار ، وفزع الخليفة ومن كان معه وتغيرت ألوانهم ، فأمر برده إلى أبيه العسكري ( عليه السلام ) ، فعدت ضاحكا شاكرا لله حامدا له ، فأتيت به إلى أبيه وقصصت عليه القصة فأمرني برده إلى السرداب فذهبت به ( 1 ) .

--> 1 - لم أجده في المصادر .