الشيخ علي اليزدي الحائري

297

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب

ألواح فيها أسماء أئمة من ولدها فعددت أحد عشر اسما آخرهم القائم . ثم أورد على نفسه سؤالا أنه لم يدع زين العابدين الخلافة فأجاب عنه بكلام طويل حاصله : أنه رأى ما فعل بجده أمير المؤمنين وأبيه ( عليهما السلام ) من الخروج والقتل والظلم ، وسمع أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) رأى في منامه أن أجرية الكلاب تصعد على منبره وتعوي فحزن فنزل عليه جبرئيل بالآية * ( ليلة القدر خير من ألف شهر ) * وهي مدة ملك بني أمية وتسلطهم على عباد الله ، فخاف وسكت إلى أن يظهر المهدي من ولده فيرفع الألوية ويخرج السيف فيملأ الأرض عدلا وقسطا إلى أن قال : وأولهم الإمام زين العابدين والثاني الإمام محمد الباقر والثالث الإمام جعفر الصادق ( عليهم السلام ) والرابع الإمام موسى الكاظم ابنه ، والخامس علي الرضا ابنه ، والسادس الإمام محمد التقي ابنه ، والسابع الإمام علي النقي ابنه ، والثامن الإمام الحسن العسكري ابنه ، والتاسع الإمام حجة الله القائم الإمام المهدي ابنه ، وهو غائب وله عمر طويل ، كما بين المؤمنين عيسى وإلياس وخضر ، وفي الكافرين الدجال والسامري ( 1 ) . الخامس عشر : الشيخ العالم المحدث علي المتقي ابن حسام الدين ابن القاضي عبد الملك بن قاضي خان القرشي من كبار العلماء ، وقد مدحوه في التراجم ووصفوه بكل جميل ( قال ) في كتاب المرقاة شرح المشكاة بعد ذكر حديث اثني عشرية الخلفاء ، قلت : وقد حملت الشيعة الاثني عشر على أنهم من أهل بيت النبوة متوالية أعم من أن بهم خلافة حقيقة ، يعني ظاهرا أو استحقاقا ، فأولهم علي ثم الحسن والحسين فزين العابدين فمحمد الباقر فجعفر الصادق فموسى الكاظم فعلي الرضا فمحمد التقي فعلي النقي فحسن العسكري ( عليهم السلام ) ، فمحمد المهدي رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ، على ما ذكرهم صاحب زبدة الأولياء خواجة محمد پارسا في كتاب فصل الخطاب مفصلا ، وتبعه مولانا نور الدين عبد الرحمن الجامي في أواخر شواهد النبوة ، وذكر فضائلهم ومناقبهم وكراماتهم مجملة ، وفيه رد على الروافض حيث يظنون بأهل السنة بأنهم يبغضون أهل البيت باعتقادهم الفاسد وفهمهم الكاسد . وأول كلامه وإن كان نقدا لمذهب الشيعة ، إلا أن آخره صريح في التصديق بما قالوا . ( 2 )

--> 1 - راجع كشف الغمة : 3 / 246 ، ومقدمة غيبة النعماني : 15 . 2 - مرقاة المفاتيح : 179 .