الشيخ علي اليزدي الحائري

298

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب

( وقال أيضا ) في كتابه البرهان ( 1 ) في علامات مهدي آخر الزمان : عن أبي عبد الله الحسين بن علي ( عليه السلام ) قال : لصاحب هذا الأمر - يعني المهدي ( عج ) - غيبتان : إحداهما تطول حتى يقول بعضهم : مات ، وبعضهم : ذهب لا يطلع على موضعه أحد من ولي ولا غيره إلا المولى الذي يلي أمره ( 2 ) . وعن أبي جعفر محمد بن علي قال : يكون لصاحب هذا الأمر - يعني المهدي ( عج ) - غيبة في بعض هذا الشعاب ، وأومى بيده إلى ناحية ذي طوى ، حتى إذا كان قبل خروجه أتى المولى الذي يكون معه حتى يلقى بعض أصحابه فيقول : كم أنتم ؟ فيقولون : نحوا من أربعين رجلا ، فيقول : كيف أنتم لو رأيتم صاحبكم ؟ فيقولون : والله لو يأوى الجبال لنأويها ، ثم يأتيهم من المقابلة فيقول : استبرئوا من رؤسائكم عشرة فيستبرئون فينطلق حتى يلقى صاحبهم ويعدهم الليلة التي تليها . السادس عشر : العالم المعروف فضل بن روزبهان شارح الشمائل للترمذي ، قال في أوله : يقول الفقير إلى الله تعالى مؤلف هذا الشرح ، أبو الخير فضل الله ابن أبي محمد روزبهان محمد إسماعيل بن علي ، الأنصاري أصلا وتبارا ، الحنفي محتدا ، الشيرازي مولدا ، الأصبهاني دارا ، المدني موتا ، وأتبارا : أخبرنا بكتاب الشمائل الخ ، وهو الذي تصدى لرد كتاب نهج الحق للعلامة الحلي حسن بن يوسف بن المطهر وسماه : إبطال الباطل ، وهو مع شدة تعصبه وإنكاره لجملة من الأخبار الصحيحة الصريحة ، بل بعض ما هو كالمحسوس ، وافق الإمامية في هذا المطلب فقال في شرح قول العلامة : المطلب الثاني في زوجته وأولاده ( عليه السلام ) : كانت فاطمة سيدة نساء العالمين ( عليها السلام ) زوجته ، وساق بعض فضائلها وفضائل الأئمة من ولدها . قال الفضل . أقول : ما ذكر من فضائل فاطمة صلوات الله على أبيها وعليها وعلى سائر آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) والسلام أمر لا ينكر فإن الإنكار على البحر برحمته وعلى البر بسعته وعلى الشمس بنورها وعلى الأنوار بظهورها وعلى السحاب بجودها وعلى الملك بسجوده ، إنكار لا يزيد المنكر إلا الاستهزاء به ، ومن هو قادر على أن ينكر على جماعة هم أهل السداد ، وخزان معدن

--> 1 - في البرهان المطبوع لا يوجد هذا الحديث نعم ذكر عدة أحاديث حول الإمام المهدي عليه السلام غير ذلك ما ذكر . 2 - راجع معجم أحاديث الإمام المهدي : 2 / 465 .