الشيخ علي اليزدي الحائري

273

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب

قياما وقعودا وعلى جنوبهم ) * ( 1 ) الآية ، فقلت له : ما طعامك ؟ فقال لي : آكل ماء اللحم والكراث ، وسألته : هل يخرج منك شئ ؟ فقال : في كل أسبوع مرة شئ يسير ، وسألته عن أسنانه فقال : أبدلتها عشرين مرة ، ورأيت له في اسطبله شيئا من الدواب أكبر من الفيل يقال له زندفيل فقلت له : ما تصنع بهذا ؟ قال : يحمل ثياب الخدم إلى القصار ومملكته مسيرة أربع سنين في مثلها ، ومدينته طولها خمسون فرسخا في مثلها ، وعلى كل باب منها عسكر مائة ألف وعشرين ألفا ، إذا وقع في أحد الأبواب حدث خرجت تلك الفرقة إلى الحرب لا تستعين بغيرها وهو في وسط المدينة . وسمعته يقول : دخلت العرب فبلغت إلى الرمل ، رمل عالج ، وصرت إلى قوم موسى فرأيت سطوح بيوتهم مستوية وبيدر الطعام خارج القرية ، يأخذون منه القوت والباقي يتركونه هناك ، وقبورهم في دورهم وبساتينهم من المدينة على فرسخين ليس فيهم شيخ ولا شيخة ، ولم أر فيهم علة ولا يعتلون إلى أن يموتوا ، ولهم أسواق إذا أراد الإنسان منهم شراء شئ صار إلى السوق فوزن لنفسه وأخذ ما يصيبه وصاحبه غير حاضر ، وإذا أراد الصلاة حضروا فصلوا وانصرفوا ، لا يكون بينهم خصومة ولا كلام يكره إلا ذكر الله عز وجل والصلاة وذكر الموت ( 2 ) . قال الصدوق ( رحمه الله ) : إذا كان عند مخالفينا مثل هذا الحال لسربايك ملك الهند فينبغي أن يحيلوا مثل ذلك في حجة الله من التعمير ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ( 3 ) . الثلاثون من المعمرين : في الدمعة عن كنز الكراچكي عن معاوية بن فضلة : كنت في الوفد الذين وجههم عمر بن الخطاب وفتحنا مدينة حلوان ، وطلبنا المشركين في الشعب فلم نقدر ( 4 ) عليهم ، فحضرت الصلاة فانتهيت إلى ماء فنزلت عن فرسي ، وأخذت بعنانه وتوضأت وأذنت فقلت : الله أكبر ، فأجابني شئ من الجبل وهو يقول : كبرت تكبيرا ، ففزعت لذلك فزعا شديدا ونظرت يمينا وشمالا فلم أر شيئا فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله ، فأجابني وهو يقول : الآن حين أخلصت ، فقلت : أشهد أن محمدا رسول الله ، فقال : نبي بعث ، فقلت : حي على الصلاة ، فقال : فريضة افترضت ، فقلت : حي على الفلاح ، فقال : قد أفلح من أجابها

--> 1 - سورة آل عمران : 191 . 2 - كمال الدين : 642 ، والبحار : 14 / 520 ح 5 . 3 - كمال الدين : 642 ح 1 باب 54 . 4 - في نسخة : يردوا .