الشيخ علي اليزدي الحائري
185
إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب
الله قلبه للإيمان ممن قد أخذ الله ميثاقه في الولاية ، ويكفر بها كل جاحد ، فهو إمام تقي نقي سار مرضي هادي مهدي ، يحكم بالعدل ويأمر به ويصدق الله ويصدقه الله في قوله ، يخرج من تهامة حتى يظهر الدلائل والعلامات ، وله بالطالقان كنوز لا ذهب ولا فضة إلا خيول مطهمة ورجال مسومة ، يجمع الله له من أقاصي البلاد على عدد أهل بدر ، ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا مع صحيفة مختومة ، فيها عدد أصحابه بأسمائهم وأنسابهم وبلدانهم وطبايعهم وخلقهم ، وكدادون مجدون في طاعته . فقال له أبي : وما دلائله وعلامته يا رسول الله ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه ، وأنطقه الله عز وجل فناداه العلم : أخرج يا ولي الله واقتل أعداء الله ، وله رايتان وعلامتان ، وله سيف مغمد ، فإذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف من غمده وأنطقه الله عز وجل فناداه السيف : أخرج يا ولي الله وأمرني بأمرك يا حجة الله فلا يحل لك أن تقعد من أعداء الله حيث ثقفتهم ، ويقيم حدود الله ويحكم بحكم الله ، ويكون جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يسرته ، وشعيب وصالح على مقدمته ، وسوف تذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله تعالى ولو بعد حين . يا أبي طوبى لمن لقيه وطوبى لمن أحبه وطوبى لمن قال به ، ينجيهم الله من الهلكة وبالإقرار به وبرسول الله وبجميع الأئمة تفتح لهم الجنة ، مثلهم في الأرض كمثل المسك الذي تسطع ريحه فلا يتغير أبدا ، ومثلهم في السماء كمثل القمر المنير الذي لا يطفأ أبدا نوره . قال أبي : يا رسول الله كيف حال هؤلاء الأئمة عن الله عز وجل ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله عز وجل أنزل علي اثنتي عشرة صحيفة باثني عشر خاتما اسم كل إمام على خاتمه وصفته في صحيفته ( 1 ) . وفيه : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لأصحابه : آمنوا بليلة القدر فإنها تكون من بعدي لعلي بن أبي طالب وولده وهم أحد عشر من بعده ( 2 ) . ( وفيه ) عنه ( صلى الله عليه وآله ) : اثنا عشر من أهل بيتي أعطاهم الله فهمي وعلمي وحكمتي ، وخلقهم من طينتي ، فويل للمتكبرين عليهم بعدي ، القاطعين فيهم صلتي ، ما لهم لا أنالهم الله
--> 1 - أعلام الورى : 404 الفصل الثاني من النص عليهم . 2 - أعلام الورى : 390 الفصل الثاني من النص عليهم .