الشيخ علي اليزدي الحائري
162
إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب
في الآيات القرآنية المفسرة بأعيان الأئمة ( عليهم السلام ) الفرع الثالث في الآيات القرآنية المفسرة بأعيان الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) الآية الأولى : قوله تعالى في سورة البقرة * ( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) * ( 1 ) . في الدمعة عن تأويل الآيات عن مفضل قال : سألت الصادق ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل * ( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات ) * ما هذه الكلمات ؟ قال : هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه ، وهو أنه قال : يا رب بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي ، فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم . قال : فقلت : يا بن رسول الله فما معنى قوله * ( فأتمهن ) * قال : أتمهن إلى القائم اثني عشر إماما : علي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين . وأما قوله : * ( إني جاعلك للناس . . . ) * أي إماما يقتدى به في أقواله وأفعاله ويقوم بتدبير الأمة وسياستها ، فلما بشره ربه بذلك قال فرحا واستبشارا * ( ومن ذريتي ) * * ( قال لا ينال عهدي الظالمين ) * والعهد هو الإمامة ، والظالم هو الكافر بقوله تعالى : * ( والكافرون هم الظالمون ) * ولذلك إن الظالم لا يكون إماما ( 2 ) . الآية الثانية : قوله تعالى * ( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون ) * ( 3 ) . في الدمعة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لما أسري بي إلى السماء قال لي العزيز : آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه . قلت : والمؤمنون . قال : صدقت يا محمد عليك السلام ، من خلفت لأمتك من بعدك ؟ قلت : خيرها لأهلها . قال : علي بن أبي طالب . قلت : نعم يا رب . قال : يا محمد إني اطلعت على الأرض اطلاعة فاخترتك منها ، واشتققت لك اسما من أسمائي ، لا أذكر في مكان إلا وذكرت معي فأنا المحمود وأنت محمد . ثم اطلعت ثانية فاخترت عليا واشتققت له اسما من أسمائي فأنا الأعلى وهو علي ، يا محمد إني خلقتك وخلقت عليا وفاطمة والحسن والحسين أشباح نور من نوري ، وعرضت ولايتكم على السماوات وأهلها وعلى الأرضين ومن فيهن ، فمن قبل ولايتكم كان عندي من
--> 1 - البقرة : 124 . 2 - الخصال : 305 ح 84 . 3 - البقرة : 285 .