عثمان بن سعيد الدارمي

160

نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد

مخلوق غيره وقال « له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض » ثم ذكر الآلهة التي تعبد من دون الله بأسمائها المستعارة المخلوقة فقال « إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم » وكذلك قال هود لقومه حين قالوا « قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد آباؤنا » فقال لهم ينهاهم « أتجادلونني في أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم » يعني أن أسماء الله تعالى لم تزل كما لم يزل الله وأنها بخلاف هذه الأسماء المخلوقة التي أعاروها للأصنام والآلهة التي عبدوها من دونه فإن لم تكن أسماء الله بخلافها فأي توبيخ لأسماء الآلهة المخلوقة إذ كانت أسماؤها وأسماء الله مخلوقة مستعارة عندكم بمعنى واحد وكلها من تسمية العباد ومن تسمية أبائهم بزعمكم