عثمان بن سعيد الدارمي
161
نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد
ففي دعوى هذا المعارض أن الخلق عرفوا الله إلى عباده بأسماء ابتدعوها لا أن الله عرفهم بها نفسه فأي تأويل أوحش في أسماء الله من أن يتأول رجل أنه كان كشخص مجهول أو بيت أو شجرة أو بهيمة لم يشتق لشيء منها اسم ولم يعرف ما هو حتى عرفه الخلق بعضهم بعضا ولا تقاس أسماء الله بأسماء الخلق لأن أسماء الخلق مخلوقة مستعارة وليست أسماؤهم نفس صفاتهم بل هي مخالفة لصفاتهم وأسماء الله صفاته ليس شيء مخالفا لصفاته ولا شيء من صفاته مخالفا للأسماء فمن ادعى أن صفة من صفات الله تعالى مخلوقة أو مستعارة فقد كفر وفجر لأنك إذا قلت الله فهو الله وإذا قلت الرحمن فهو الرحمن وهو الله وإذا قلت الرحيم فهو كذلك وإذا قلت