الشيخ نجاح الطائي

23

أزواج النبي وبناته

عمار بن ياسر ، الذي أخبر بدوره رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بخطبة خديجة له ( 1 ) . فذهب أبو طالب خاطبا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 2 ) إلى عمها عمرو بن أسد أثر مقتل أبيها في حرب الفجار ( 3 ) . وكانت خديجة قد ردت الخاطبين القرشيين وغيرهم لها ، وعلى رأسهم أبو سفيان ، وأبو جهل ، وعقبة بن أبي معيط ( 4 ) . فتمت الموافقة ، وحصل الزواج بينهما ( 5 ) . فحسدت نساء قريش خديجة لزواجها بأفضل وأكمل وأشرف الناس محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وحسد الطغاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لزواجه بسيدة نساء قريش المسماة بالطاهرة المرأة الشريفة الغنية العفيفة . ومن صور حسد طغاة قريش لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، تصويرهم مبعثه ببطولة ورقة بن نوفل ، بمجئ خديجة بزوجها إلى ورقة بن نوفل خائفا مترددا حائرا ! فأخبره ورقة بن نوفل بأن ذلك الناموس الأكبر الذي نزل على عيسى ( عليه السلام ) ! والحقيقة أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان عارفا بنبوته منذ طفولته شأنه شأن عيسى ( عليه السلام ) الذي قال في مهده : * ( آتاني الكتاب وجعلني نبيا ) * ( 6 ) . وكان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يعبد الله تعالى في غار حراء انتظارا لنزول القرآن الكريم ، ومن المضحك ادعاء معرفة الكهان والرهبان والملوك بنبوة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولا يعرف هو بذلك !

--> ( 1 ) تاريخ الخميس 1 / 263 ، السيرة الحلبية 1 / 137 ، البداية والنهاية 2 / 294 ، السيرة النبوية ابن هشام 1 / 201 ، الطبقات 1 / 131 . ( 2 ) السيرة الحلبية 1 / 138 . ( 3 ) سيرة ابن هشام 1 / 201 ، السيرة الحلبية 1 / 138 ، البحار 16 / 12 ، البداية والنهاية 2 / 296 . ( 4 ) البحار 16 / 22 . ( 5 ) عيون الأثر 1 / 71 ، البدء والتاريخ 2 / 48 . ( 6 ) مريم 30 .