الشيخ نجاح الطائي
112
أزواج النبي وبناته
فقال : استأمرها . فقالت : أفي رسول الله ! قد رضيت ( 1 ) . والظاهر أنها طلقت بخديعة عائشة وحفصة إذ ماتت كمدا وحزنا ( 2 ) . ونسب إليها رجال الحزب القرشي طوافها بالكعبة عارية وقولها في الجاهلية : اليوم يبدو بعضه أو كله ( 3 ) وهذا من كذب الحزب القرشي لحبها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . من آذت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ وكانت عائشة وحفصة تؤذيان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى يظل يومه غضبان كما قال البخاري ( 4 ) . وقالت حفصة للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمام عمر : تكلم ولا تقل إلا حقا فضربها عمر ( 5 ) . ومن صور أذاهما تشكيك عائشة في نسب إبراهيم بن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 6 ) أي وصمت مارية بالزنا ! واتهمت إبراهيم بأنه لقيط ! فأنزل الله تعالى براءتها في كتابه الكريم . في آيات الإفك . وقد غير الأمويون آيات الإفك لاحقا لصالح عائشة بدل مارية ! ( 7 ) فهل تعتبر عائشة وحفصة من جملة نساء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المتنعم بهما ! ؟ ومن مصاديق كذب عائشة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه أرسلها إلى امرأة من كلب لتنظر إليها فذهبت ثم رجعت .
--> ( 1 ) عيون الأثر 2 / 392 - 394 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 84 ، 85 ، تاريخ ابن الأثير 2 / 307 . ( 2 ) تاريخ ابن عساكر 2 / 294 ، الروض الأنف 2 / 291 . ( 3 ) الروض الأنف 2 / 291 . جمل من أنساب الأشراف 2 / 99 . ( 4 ) صحيح البخاري 6 / 69 ، الطبقات 8 / 56 . ( 5 ) البحار 22 / 174 . ( 6 ) المستدرك الحاكم 4 / 42 طبعة دار الكتب العلمية بيروت . ( 7 ) راجع كتاب الإفك للسيد جعفر مرتضى .