الشيخ نجاح الطائي
113
أزواج النبي وبناته
فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لها : ما رأيت ؟ قالت : لم أر طائلا ( 1 ) . فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لقد رأيت خالا بخدها اقشعرت له كل شعرة منك ( 2 ) . فقالت عائشة : يا رسول الله ما دونك ستر ( 3 ) . وكانت أم حبيبة بنت أبي سفيان تبغض عليا ( عليه السلام ) ( 4 ) مثل عائشة وحفصة وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ( 5 ) . وورد أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فوض أمر نسائه بعد موته إلى علي ( عليه السلام ) وجعل رسول الله له أن يقطع عصمة أيتهن قائلا : إذا عصت الله بعدي بالخروج عليك فأطلق لها في الأزواج وأسقطها من شرف أمومة المؤمنين أي يقطع عصمة أيتهن شاء ، وله من الصحابة جماعة يشهدون بذلك ( 6 ) . ولم يعتن طلحة بن عبد الله ابن عم عائشة برسول الله فأعلن رغبته في الزواج من عائشة وأعلن عثمان رغبته في الزواج من أم سلمة ( 7 ) فنزل قوله تعالى : * ( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما ) * ( 8 ) . وقد قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في صلاة الجمعة في المسجد النبوي عن منزل عائشة : ها هنا
--> ( 1 ) أي ليس فيها فائدة . ( 2 ) أطلع جبرائيل ( عليه السلام ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على جمالها وغضبت عائشة عند رؤيتها . ( 3 ) أنساب الأشراف 2 / 601 . ( 4 ) البحار 33 / 123 . ( 5 ) مستدرك الحاكم 3 / 127 ، الرياض النضرة 2 / 166 . ( 6 ) البحار 33 / 123 ، سفينة البحار 2 / 93 ، 9 / 277 . المناقب ، ابن شهرآشوب 1 / 331 طبعة طهران الأولى 1317 ، الدرجات الرفيعة 303 . ( 7 ) تفسير الحميري في تفسير الآية المذكورة وتفسير الدر المنثور للسيوطي في تفسير الآية السابقة . ( 8 ) سورة الأحزاب 53 ، البحار 31 / 238 ، الأمالي ، المفيد 62 .