محمد تقي جعفري

241

ترجمه و تفسير نهج البلاغه ( فارسي )

و لم تطلَّه فيها ديمة رخاءإلَّا هتنت عليه مزنة بلاء و حريّ إذا أصبحت له منتصرة أن تمسي له متنكَّرةو إن جانب منها اعذوذب و احلولى أمرّ منها جانب فأوبى لا ينال امرؤ من غضارتها رغباإلَّا أرهقته من نوائبها تعبا و لا يمسي منها في جناح أمنإلَّا أصبح على قوادم خوف غرّارة ، غرور ما فيهافانية ، فان من عليهالا خير في شيء من أزوادها إلَّا التّقوى . من أقلّ منها استكثر ممّا يؤمنه و من استكثر منها استكثر ممّا يوبقه و زال عمّا قليل عنه . كم من واثق بها قد فجعته و ذي طمأنينة إليها قد صرعته و ذي أُبّهة قد جعلته حقيرا و ذي نخوة قد ردّته ذليلا سلطانها دوّلو عيشها رنقو عذبها أجاجو حلوها صبرو غذاؤها سمامو أسبابها رمام حيّها بعرض موتو صحيحها بعرض سقم ملكها مسلوبو عزيزها مغلوبو موفورها منكوبو جارها محروب أ لستم في مساكن من كان قبلكم أطول أعماراو أبقى آثاراو أبعد آمالاو أعدّ عديداو أكثف جنودا تعبّدوا للدّنيا أيّ تعبّدو آثروها أيّ إيثارثمّ ظعنوا عنها به غير زاد مبلَّغ و لا ظهر قاطع . فهل بلغكم أنّ الدّنيا سخت لهم نفسا بفديةأو أعانتهم بمعونةأو أحسنت لهم