محمد تقي جعفري
242
ترجمه و تفسير نهج البلاغه ( فارسي )
صحبة بل أرهقتهم بالقوادح ، و أوهقتهم بالقوارع و ضعضعتهم بالنّوائبو عفّرتهم للمناخرو وطئتهم بالمناسمو أعانت عليهم « ريب المنون » . فقد رأيتم تنكَّرها لمن دان لهاو آثرها و أخلد إليهاحين ظعنوا عنها لفراق الأبد . و هل زوّدتهم إلَّا السّغبأو أحلَّتهم إلَّا الضّنك أو نوّرت لهم إلَّا الظَّلمةأو أعقبتهم إلَّا النّدامة أ فهذه تؤثرون أم إليها تطمئنّونأم عليها تحرصون فبئست الدّار لمن لم يتّهمها ، و لم يكن فيها على وجل منها فاعلموا - و أنتم تعلمون - بأنّكم تاركوها و ظاعنون عنهاو اتّعظوا فيها بالَّذين قالوا : « من أشدّ منّا قوّة » : : حملوا إلى قبُورهم فلا يدعون ركباناو أنزلوا الأجداث فلا يدعون ضيفاناو جعل لهم من الصّفيح أجنانو من التّراب أكفانو من الرّفات جيرانفهم جيرة لا يجيبون داعياو لا يمنعون ضيماو لا يبالون مندبة . إن جيدوا لم يفرحواو إن قحطوا لم يقنطوا . جميع و هم آحادو جيرة و هم أبعاد . . متدانون لا يتزاورونو قريبون لا يتقاربون . حلماء قد ذهبت أضغانهمو جهلاء قد ماتت أحقادهم . لا يخشى فجعهم و لا يرجى دفعهماستبدلوا به ظهر الأرض بطناو بالسّعة ضيقا و بالأهل غربةو بالنّور ظلمةفجاؤها كما فارقوهاحفاة عراة