الشيخ السبحاني

54

أضواء على عقائد الشيعة الإمامية

إلى أن قال : يا للرجال أما لله منتصر * من الطغاة ؟ أما لله منتقم ؟ بنو علي رعايا في ديارهم * والأمر تملكه النسوان والخدم ! ( 1 ) 3 - جيمية ابن الرومي التي رثى بها يحيى بن عمر بن الحسين بن زيد ، ومنها : أمامك فانظر أي نهجيك تنهج * طريقان شتى مستقيم وأعوج ألا أي هذا الناس طال ضريركم * بآل رسول الله فاخشوا أو ارتجوا أكل أوان للنبي محمد * قتيل زكي بالدماء مضرج ( 2 ) وكم من الإنصاف فيما كتبه الأصبهاني عن مدى العبء الذي تحمله أهل البيت وشيعتهم من أجل كلمة الحق ، وموقف الصدق ، وما ترتب على ذلك من تكالب لا يعرف الرحمة من قبل الحكومات الجائرة المتلاحقة للقضاء على هذا الوجود المقدس واجتثاثه من أصله ، حيث ذكر : " ولا يعرف التأريخ أسرة كأسرة أبي طالب بلغت الغاية من شرف الأرومة ، وطيب النجار ، ضل عنها حقها ، وجاهدت في سبيل الله حق الجهاد من الأعصار ، ثم لم تظفر من جهادها المرير إلا بالحسرات ، ولم تعقب من جهادها إلا العبرات ، على ما فقدت من أبطال أسالوا نفوسهم في ساحة الوغى ، راضية قلوبهم مطمئنة ضمائرهم ، وصافحوا الموت في بسالة فائقة ، وتلقوه في صبر جميل يثير في النفس الإعجاب والإكبار ، ويشيع فيها ألوان التقدير والإعظام . وقد أسرف خصوم هذه الأسرة الطاهرة في محاربتها ، وأذاقوها ضروب

--> ( 1 ) نقلها في الغدير برمتها وأخرج مصادرها ، لاحظ 3 : 399 - 402 . ( 2 ) مقاتل الطالبيين : 639 - 646 .